المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥١٥
الادعاء على القاضي
مسألة- ٨-: إذا عزل حاكم فادعى عليه إنسان أنه حكم عليه بشهادة فاسقين، و أخذ منه مالا و دفعه الى من ادعاه، سئل عن ذلك، فان اعترف به لزمه الضمان بلا خلاف، و ان أنكره كان القول قول المعزول مع يمينه، و لم يكن عليه بينة على صفة الشهود، [١] لان الظاهر من الحاكم أنه أمين كالمودع، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): عليه إقامة البينة على ذلك، لأنه قد اعترف بالحكم، و نقل المال عنه الى غيره، و هو مدعي ما [٢] يزول ضمانه فلا يقبل منه.
القول في الشهادة
مسألة- ٩-: الترجمة لا تثبت إلا بشهادة شاهدين لأنها شهادة، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-)، و (- ف-): لا يفتقرا الى عدد، بل يقبل فيه واحد، لأنه خبر بدليل أنه لا يفتقر الى لفظ الشهادة.
مسألة- ١٠- (- «ج»-): إذا شهد عند الحاكم شاهدان يعرف إسلامهما و لا يعرف منهما فسق، حكم بشهادتهما و لا يقف على البحث الا أن يجرح المحكوم عليه فيهما بأن يقول: هما فاسقان، فحينئذ يجب عليه البحث.
و قال (- ح-): ان كان شهادتهما في الأموال و النكاح و الطلاق و النسب فكما قلناه، و ان كانت في القصاص أو الحد لا يحكم حتى يبحث عن عدالتهما.
و قال (- ف-)، و (- م-)، و (- ش-): لا يجوز له أن يحكم حتى يبحث عن عدالتهما، فاذا عرفهما عدلين حكم، و الا توقف في جميع الأشياء، و لم يخصوا به شيئا دون شيء.
و يدل على المسألة إجماع الفرقة و أخبارهم، و أيضا فنحن [٣] نعلم أنه ما كان
[١] م: و لان.
[٢] م: ما يزيل.
[٣] م: دليلنا أن نعلم.