المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥١٣
و روى (- «ش»-) في حديث رفعه الى ابن عمر، قال: و رجل قضى بغير علم فذاك في النار.
مسألة- ٢-: إذا كان هناك جماعة يصلحون للقضاء على حد واحد، فعين الامام واحدا منهم و ولاه، لم يكن له الامتناع من قبوله، لأن مخالفة أمر الإمام عندنا معصية يستحق فاعلها الذم و العقاب. و لل (- ش-) فيه قولان.
الجلوس في المساجد للقضاء
مسألة- ٣-: لا يكره الجلوس في المساجد للقضاء بين الناس، لأن الأصل جوازه، و لأن النبي عليه السّلام كان يقضي في المسجد، و كذلك أمير المؤمنين عليه السّلام كان يقضي بالكوفة في الجامع، و لو كان مكروها لما فعلا ذلك، و به قال الشعبي و (- ك-)، و (- د-)، و (- ق-).
قال عمر بن عبد العزيز: انه يكره ذلك أن يقصد [١]. و روي عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب كتب الى القضاة أن لا تقضوا في المساجد. و قال (- ش-): ذلك مكروه، و عن (- ح-) [٢] روايتان.
مسألة- ٤- (- «ج»-): يكره اقامة الحدود في المساجد، و به قال جميع الفقهاء، و حكي عن (- «ح»-) جوازه، و قال: يفرش نطع تحته، فان كان منه قدر ما يكون [٣] عليه.
شروط القاضي
مسألة- ٥- (- «ج»-): من شرط القاضي أن يكون عدلا و لا يكون فاسقا.
و قال الأصم. يجوز أن يكون فاسقا.
مسألة- ٦-: لا يجوز أن تكون المرأة قاضية في شيء من الاحكام، لأنه لا
[١] د: أن يقصد.
[٢] د: و عند (- ح-).
[٣] م: قدر يكون.