المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥١٠
و قال (- ش-): ان نوى صوم رمضان أجزأه عنه، و ان نوى صوم النذر لم يجز عن واحد منهما.
دليلنا على أنه يجزيه عن رمضان أنه زمان [١] لا يمكن أن يقع فيه غير رمضان فلا يحتاج إلى نية التعيين، و إيجاب صوم يوم بدله يحتاج الى دليل.
مسألة- ١٥- (- «ج»-): إذا نذر أن يصوم يوما بعينه، فأفطر من غير عذر، وجب عليه قضاؤه، و عليه ما على من أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا من الكفارة و خالف جميع الفقهاء في ذلك.
مسألة- ١٦-: إذا نذر في معصية أن يصوم يوما بعينه، كان نذره باطلا و لا يلزمه قضاء و لا كفارة، لأن الأصل براءة الذمة، و به قال (- ش-) و أصحابه.
و قال الربيع فيها قول آخر أن عليه كفارة يمين بكل نذر معصية.
مسألة- ١٧-: إذا نذر أن يصوم و لم يذكر مقداره، لزمه صوم يوم بلا خلاف، لأنه أقل ما يقع عليه الاسم، و ان نذر أن يصلي يلزمه ركعتان و هو أحد قولي (- ش-). و الثاني أنه يلزمه ركعة واحدة، لأنها أقل صلاة في الشرع، و هو الوتر يدل على ما قلناه طريقة الاحتياط [٢].
مسألة- ١٨-: إذا نذر أن يعتق رقبة مطلقة، أجزأه أي رقبة أعتقها، مؤمنة كانت أو كافرة، سليمة كانت أو معيبة، لأن ظاهر اسم الرقبة يتناوله، و الأفضل أن يكون مؤمنة سليمة. و لل (- ش-) فيه قولان.
مسألة- ١٩- (- «ج»-): إذا قال أيمان البيعة يلزمني، أو حلف بايمان البيعة لا دخلت الدار، لا يلزمه شيء و لا يكون يمينا، سواء عنى بذلك حقيقة البيعة التي كانت على عهد رسول اللّه في المصافحة، أو بعده الى أيام الحجاج، أو ما حدث
[١] د: انه رمضان.
[٢] م: دليلنا طريقة الاحتياط.