المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥١
الميراث بالزوجية بلا خلاف عند الفقهاء، لأن الزوجية لم تثبت.
قال (- د-): و الصحيح عندي أنه يثبت بينهما الميراث بالزوجية، و روي ذلك عن علي عليه السّلام، ذكره ابن اللبان الفرضي [١] في الموجز.
و قال (- ش-): كل قرابة إذا انفرد كل واحد منهما ترثه بجهة واحدة، فإذا اجتمعا لم يرث بهما يعني جهتين.
مثال ذلك: مجوسي تزوج ببنته فماتت هي، فإن الأب يرث بالأبوة و لا يرث بالزوجية [٢]، و هكذا ان مات الأب فإنها ترث بالبنوة لا بالزوجية، قالوا: و هذا لا خلاف فيه، لأن الزوجية ما ثبتت. و ان كان المجوسي تزوج بالأخت [٣]، فجاءت ببنت و مات المجوسي، فإن هذه البنت هي بنت و بنت أخت و أمها أخت و أم لهذه ان ماتت البنت، فإن الأم ترث بالأمومة، لان الأمومة أقوى من الاخوة، لأنها تسقط و الام لا تسقط، و ان ماتت الأم فهي ترث بالبنوة لا بالاخوة بمثل ذلك، و به قال في الصحابة زيد بن ثابت، و في التابعين الحسن البصري، و الزهري، و في الفقهاء (- ك-)، و (- ع-)، و أهل المدينة.
مسألة- ١٢٨-: ماتت مجوسية و خلفت بنتا هي أخت لأب: للبنت النصف بالتسمية، و الباقي رد عليها. و قال (- ح-): الباقي لها أيضا بالتعصيب، لأن الأخت تعصب البنت. و قال أبو العباس: فيه قولان، أحدهما مثل قول (- ح-)، و الثاني الباقي للعصبة، لان من يدلي بسببين لا يرث بفرضين.
مسألة- ١٢٩-: ماتت مجوسية و خلفت أما هي أخت لأب: للأم الثلث، و الباقي رد عليها. و قال الفقهاء: الباقي للعصبة.
[١] م: ابن الكنان الفرضي.
[٢] م: يرث بالأبوة دون الزوجية.
[٣] م: يزوج بالأخت.