المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٠٢
في رسمه فركبها لم يحنث، لان العبد لا يملك شيئا أصلا، و هذه الإضافة يقتضي الملك، و به قال (- ش-). و قال (- ح-): يحنث لأنها تضاف إليه.
مسألة- ٩٢-: إذا قال ان دخلت الدار فمالي صدقة، أو فعلي صوم شعبان، أو قال: ان لم أدخل الدار، أو لم أكلم فلانا فمالي صدقة، أو فعلي صوم سنة، فإذا وجد شرطه لم يكن ذلك نذرا، و هو بالخيار بين الوفاء به و أن لا يفي به، و ليس بواجب عليه. و ان قال بلفظ للّه علي ذلك، كان نذرا يجب الوفاء به.
و قال جميع الفقهاء: ان ذلك نذر في اللجاج و الغضب، و ما الذي يجب عليه؟
اختلفوا فيه على ستة مذاهب، فقال (- ش-): هو بالخيار بين الوفاء بنذره، و بين أن يكفر كفارة يمين.
و قال بعض أصحابه: الواجب عليه كفارة يمين، الا أنه إذا أراد أن يفعل الأكمل [١] تصدق بماله، هذا إذا علقه بعبادة غير الحج، فأما ان علقه بحج، فعلى قولين، أحدهما: مثل العبادات. و الثاني يلزمه الحج لا غير، و به قال في الصحابة عمر و ابن عباس، و أبو هريرة، و عائشة، و زينب، و أم سلمة، و في التابعين عطاء، و الحسن البصري، و (- د، و ق-)، و أبو ثور، و أبو عبيد.
و قال النخعي، و الحكم، و حماد: لا يلزمه به شيء لا الوفاء و لا الكفارة مثل قولنا. و قال ربيعة: يلزمه قدر زكاة ما فيه الزكاة، فإن كان له مال يجب فيه الزكاة أخرج قدر زكاته. و قال (- ك-): عليه أن يتصدق بثلث ماله.
و قال (- ح-): عليه أن يتصدق بماله الذي يجب فيه الزكاة، حتى لو كان جميع [٢] ماله ما يجب فيه الزكاة، فعليه أن يتصدق بماله. و قال عثمان البتي: عليه الوفاء به، فيتصدق بجميع ماله، فأضيفهم قول البتي، و يليه (- ح-)، ثمَّ (- ك-)، ثمَّ ربيعة، ثمَّ
[١] د: أن يفعل الأكل.
[٢] د: لو كان جمع.