المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٠٠
المتقدمة لهذه [١].
و قال أصحاب (- ش-): ان عزله بالنية ففيه طريقان، منهم من قال: لا يصح قولا واحدا، و منهم من قال: على قولين. و ان أطلق السلام من غير نية، فعلى قولين.
و ان كان جاهلا بأن زيدا منهم، فعلى قولين كيمين الساهي.
مسألة- ٨٤-: إذا حلف لا كلمت فلانا، فكتب اليه كتابا، أو أرسل إليه رسولا، أو أومى إليه برأسه، أو رمز بعينه، أو أشار بيده لا يحنث، لأنه لا يسمى شيء مما ذكرناه كلاما على الحقيقة، و به قال أهل العراق، و هو أحد قولي (- ش-).
و القول الأخر: يحنث، و به قال (- ك-).
مسألة- ٨٥-: إذا حلف لا رأى منكرا الا رفعه إلى القاضي فلان، ففاته بغير تفريط، مثل أن مات أحدهما، أو حجب عنه، أو أكره على المنع لا يحنث، لأن الأصل براءة الذمة. و للش فيه قولان.
مسألة- ٨٦-: إذا عزل هذا القاضي فقد فاته الرفع اليه، و به قال (- ح-)، و هو ظاهر مذهب (- ش-)، و له فيه وجه آخر أنه لم يفته، لأنه علق الرفع بعينه [٢] دون صفته.
مسألة- ٨٧-: إذا حلف من له مال، و قال: ان شفا اللّه مريضي فلله علي أن أتصدق بمالي، انصرف ذلك الى جميع ما يتمول في العادة، لأن اسم المال يقع على جميع ذلك في اللغة، فيجب حمله على عمومه، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): القياس يقتضي مثل هذا، و لكن قال استحسانا يصرف ذلك الى الأموال الزكاتية.
مسألة- ٨٨- (- «ج»-): إذا حلف ليضربن عبده مائة أو قال مائة سوط، فأخذ
[١] م: لم يحنث لما تقدم.
[٢] م: علق الرفع اليه بعينه.