المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٠
المسلمين يرثون عنه دون المشركين بلا خلاف، فإن أسلم المشركون بعد موته قبل القسمة قاسموه المال [١]، و ان أسلموا بعد قسمة المال فلا ميراث [٢] لهم، و به قال عمر، و عثمان. و قال جميع الفقهاء: أنه لا ميراث لهم بحال إذا أسلموا بعد موته، سواء قسم أو لم يقسم.
إرث الحاضر و المأسور
مسألة- ١٢٦- «- ج-»: مسلم مات و له أولاد مسلمون بعضهم معه حضور و بعضهم مأسورون، فان الميراث للحاضرين و المأسورين، و به قال جميع الفقهاء، و قال شريح: المأسورون أولى. و قال النخعي: لا يرث المأسور.
ميراث المجوس
مسألة- ١٢٧-: اختلف أصحابنا في ميراث المجوس على ثلاثة أقوال.
أحدها: أنهم لا يورثون الا بسبب و نسب يسوغ في شرع الإسلام.
و الأخر: أنهم يورثون بالنسب على كل حال و بالسبب الذي يجوز في الشرع، و ما لا يجوز فلا يورثون به.
و الثالث: أنهم يورثون بالأمرين جميعا، سواء كان جائزا في الشرع أو لم يكن، و هذا هو المختار في النهاية و تهذيب الاحكام، و به قال علي عليه السّلام، و عمر، و عبد اللّه بن مسعود، و ابن أبي ليلى، و الثوري، (- ح-)، و أصحابه و النخعي، و قتادة، فإنهم قالوا كلهم: المجوس [٣] يورثون بجميع قراباتهم التي يدلون بها ما لم يسقط بعضها بعضا، و هذا هو الذي ذهبنا اليه.
فاما إذا تزوج [٤] واحد منهم بمن يحرم عليه في شرع الإسلام، مثل أن يتزوج بأمه، أو بنته، أو عمته، أو خالته، أو بنت أخيه، أو بنت أخته، فإنه لا يثبت بينهما
[١] م: قاسموا المال.
[٢] م: بعد القسمة فلا ميراث.
[٣] م: فإنهم قالوا المجوس.
[٤] م: و