المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٩٤
مسألة- ٥٥-: إذا حلف لا يدخل على زيد بيتا، فدخل على عمرو بيتا و زيد فيه و هو لا يعلم بكون زيد فيه، لا يحنث، لأن الأصل براءة الذمة. و لل (- ش-) فيه قولان.
مسألة- ٥٦-: إذا دخل على عمرو بيتا و زيد فيه و استثناه بقلبه، كأنه قصد الدخول على عمرو دون زيد لم يصح. و ان حلف لا كلم زيدا، فسلم على جماعة فيهم زيد، و استثناه بقلبه لم يحنث، لان لفظة السلام عامة، و يجوز أن يخصها بالقصد، و لا يصح [١] تخصيص الفعل بزيد دون عمرو، لان الفعل واحد فلهذا يحنث بالدخول و لا يحنث بالسلام.
و قال (- ش-): مسألة الدخول مبنية على مسألة السلام، و مسألة السلام على طريقين منهم من قال: يصح قولا واحدا، و منهم من قال: على قولين.
و اختلفوا في مسألة الدخول على طريقين، منهم من قال: على قولين كالكلام و منهم من قال: يحنث ها هنا قولا واحدا، و لا يصح الاستثناء و الكلام على قولين.
مسألة- ٥٧-: إذا دخل على عمرو بيتا، فاستدام زيد القعود معه لا يحنث، لأن الأصل براءة الذمة.
و لل (- ش-) فيه قولان مبنيان على حكم الاستدامة، هل هو حكم الابتداء أم لا؟
مسألة- ٥٨-: إذا حلف ليأكلن هذا الطعام غدا، فأكله اليوم حنث، لأنه لم يأكل في الغد، و انما انعقدت اليمين على ذلك، و به قال (- ش-).
و قال (- ح، و ك-): لا يحنث، لان معناه لا تأخر أكله غدا و ما تأخر.
مسألة- ٥٩-: إذا حلف ليأكلنه غدا، فهلك الطعام اليوم أو غدا، فان
[١] د: و لا يصلح.