المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٩
الفقهاء ميراث أخ لأم.
إرث ولد الزنا
مسألة- ١٢٣-: الظاهر من مذهب أصحابنا أن ولد الزنا لا يرث أمه و لا ترثه أمه و لا أحد من جهتها، و قد ذهب قوم من أصحابنا أن ميراثه مثل ميراث ولد الملاعنة، و سواء كان ولدا واحدا أو ولدين، و أن أحدهما لا يرث الأخر الا على القول الثاني.
و قال (- ش-): ان كان واحدا، فحكمه حكم ولد الملاعنة. و ان كانا ولدي زنا توأمين، فان مات أحدهما، فإنه يرثه الأخر بالأمومة لا بالأبوة على أحد الوجهين، و هكذا قال الفقهاء، و به يقول من أصحابنا من أجراه مجرى ولد الملاعنة. و الوجه الثاني أنه يرث بالأبوة و الأمومة، و به قال (- ك-).
إرث الخنثى
مسألة- ١٢٤- «- ج-»: إذا مات إنسان و خلف خنثى مشكل له ما للرجال و ما للنساء اعتبر بالمبال، فان خرج من أحدهما أولا ورث عليه، و ان خرج منهما اعتبر بالانقطاع فورث على ما ينقطع آخرا، فان اتفقا فروى أصحابنا أنه يعد أضلاعه، فإن تساويا ورث ميراث النساء، و ان نقص أحدهما ورث ميراث الرجال، و المعمول عليه أنه يرجع الى القرعة فيعتمد عليها.
و قال (- ش-): ننزله نحن بأسوء حالتيه، فنعطيه نصف المال، لأنه اليقين و الباقي يكون موقوفا حتى تبين حاله، فإن بان أنه ذكر أعطيناه ميراث الذكور، و ان بان أنه أنثى [١] فقد أخذ حقه و يعطى الباقي العصبة، و به قال زيد بن ثابت.
و قال (- ح-): نعطيه النصف يقينا، و الباقي ندفع الى عصبته. و ذهب قوم من أهل الحجاز و البصرة إلى أنه يدفع اليه نصف ميراث الذكر و نصف ميراث الأنثى، فيعطى ثلاثة أرباع المال، و به قال (- ف-)، و جماعة من أهل الكوفة.
المشرك لا يرث
مسألة- ١٢٥- «- ج-»: رجل مات و خلف أولادا مسلمين و مشركين، فان
[١] م: و ان بان بأنه أنثى.