المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٧٤
و به قال (- ش-) في أحد قوليه، و هو اختيار المزني. و الثاني [١]: و هو الأصح عندي أنه يأكل الميتة و يدع الصيد، و هو قول (- ش-) الأخر، و به قال (- ح-)، و (- ك-).
مسألة- ٢٦- (- «ج»-): إذا اضطر الى شرب الخمر للعطش أو الجوع أو التداوي، فالظاهر أنه لا يستبيحها [٢] أصلا، و قد روي أنه يجوز عند الاضطرار في الشرب [٣]، فأما الأكل و التداوي به فلا، و بهذا التفصيل قال (- ش-).
و قال (- ر-)، و (- ح-): يحل للمضطر الى الطعام و الى الشراب، و يحل للتداوي بها.
مسألة- ٢٧- (- «ج»-): إذا مر الرجل بحائط غيره و بثمرته، جاز له أن يأكل منها، و لا يأخذ منها شيئا يحمله معه، و به قال قوم من أصحاب الحديث. و قال جميع الفقهاء: لا يحل الأكل [٤] منه في غير حال الضرورة.
يدل على المسألة مضافا الى إجماع الفرقة و أخبارهم ما رواه [٥] نافع عن ابن عمر أن النبي عليه السّلام قال: إذا مر أحدكم بحائط غيره، فليدخل و ليأكل و لا يتخذ خبنة، و في بعضها فليناد ثلاثا فإن أجابوه، و الا فليدخل و ليأكل و لا يتخذ خبنة، يعني: لا يحمل معه شيئا.
مسألة- ٢٨- (- «ج»-): شرب أبواب الإبل و كل ما أكل لحمه من البهائم جائز للتداوي و غيره، و به قال (- ك-)، و (- ر-)، و زفر. و قال (- م-) في البول خاصة مثل ما قلناه، و خالف في الروث.
و قال (- ح-)، و (- ف-)، و (- ش-): بول ما أكل لحمه و روثه نجس مثل ما لا يؤكل لحمه.
[١] م و د: و الوجه الأخر.
[٢] م: لا يستبيح أصلا.
[٣] م و د: الى الشرب.
[٤] م و د: لا يحل له الأكل.
[٥] م: دليلنا ما رواه.