المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٧
أو حال ارتداده، و به قال من الصحابة ابن عباس، و من التابعين جماعة، و من الفقهاء ربيعة، و (- ك-)، و ابن أبي ليلى، و (- د-). و ذهب (- ح-)، و (- ر-) الى أن ماله الذي اكتسبه في حال حقن دمه يرث عنه المسلم، و الذي اكتسبه في حال اباحة دمه ينقل الى بيت المال.
و قال (- ح-): إذا ارتد زال ملكه، لكن لا يقسم بين ورثته رجاء أن يرجع، و ان لحق بدار الحرب، فإنه يرث عنه كما لو مات فينعتق عليه رقيقه و أمهات أولاده و يقسم ماله على الورثة، فإن عاد فإن الذي عتق لا يعود و العتق نافذ. و اما المال فان كان عينا يرد، و ما أتلف فإنه لا يرجع عليه و لا ضمان على ورثته.
و قال قتادة، و عمر بن عبد العزيز: مال المرتد يكون لأهل ملته الذين انتقل إليهم.
إرث المطلقة
مسألة- ١٢٠- (- ج-): المطلقة تطليقة بائنة في حال المرض يرث ما بينها و بين سنة إذا لم يصح من ذلك المرض ما لم تتزوج، فان تزوجت فلا ميراث لها، و الرجل يرثها ما دامت في العدة الرجعية، فأما البائنة [١] فلا يرثها على حال.
و لل (- ش-) في المطلقة البائنة قولان: أحدهما أنها لا ترث [٢]، و هو القياس عندهم.
و الثاني: ترث و لم يفصلوا التفصيل الذي ذكرناه. و قال ابن أبي ليلى، و عطاء، و الحسن: هي ترثه ما لم تتزوج و لم يقيدوا بسنة.
و كان (- ح-) و أصحابه، و (- ر-)، يورثونها ما دامت في العدة الا أن يكون الطلاق من جهتها، فإنها لا ترثه، و هو أحد قولي (- ش-). و روي عن علي [٣] و عثمان أنها ترثه، سواء تزوجت أو لم تتزوج، و به قال (- ك-). و اتفقوا أن المرأة إذا ماتت لم يرثها
[١] م: فاما في البائنة.
[٢] د: لا يرث.
[٣] م: و روى عن عمر و على عليه السلام.