المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٦٣
«فَكُلُوا مِمّٰا ذُكِرَ اسْمُ اللّٰهِ عَلَيْهِ» [١] و لم يفرق و به قال (- ش-)، و (- ح-). و قال (- ك-):
لا يجزئ.
الأكل من الأضحية
مسألة- ٢٣- (- «ج»-): الأكل من الأضحية المسنونة و الهدايا المسنونة مستحب غير واجب، و به قال جميع الفقهاء و قال بعض أهل الظاهر: هو واجب.
مسألة- ٢٤- (- «ج»-): يستحب أن يأكل من الأضحية المسنونة ثلثها، و يهدي ثلثها، و يتصدق بثلثها. و قال (- ش-): فيه مستحب، و فيه قدر الاجزاء فالمستحب على قولين، أحدهما: ما قلناه. و الثاني يأكل نصفها و يتصدق بنصفها [١]، و الاجزاء على قولين، أحدهما: أن يأكل جميعها الا قدرا يسيرا و لو أوقية. و قال أبو العباس له أكل الجميع.
مسألة- ٢٥-: إذا نذر الأضحية و صارت واجبة، جاز له الأكل [٢]، بدلالة قوله تعالى «فَكُلُوا مِنْهٰا» و لم يفصل، و كذلك عموم الأخبار الواردة في جواز الأكل من الأضحية.
و لل (- ش-) فيه وجهان، أحدهما: ما قلناه. و الثاني: ليس له ذلك كالهدي [٣] الواجب.
بيع جلود الأضحية
مسألة- ٢٦- (- «ج»-): لا يجوز بيع جلود الأضحية، سواء كانت تطوعا أو نذرا، إلا إذا تصدق بقيمتها على المساكين، و به قال (- ح-)، و زاد أنه يجوز بيعها بآلة البيت على أن يعيرها، مثل الميزان و القدر و الفأس و المنخل و غيره، و به قال (- ع-).
[١] د: و يتصدق نصفها.
[٢] د: الأكل منها.
[٣] د: كالهدايا.
[١] سورة الانعام: ١١٨.