المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٦١
ملكه حتى يخرجها الى المساكين، و له أن يستبدل بها بالبيع و غير ذلك، و به قال عطاء.
و يدل على المسألة- مضافا الى إجماع الفرقة و أخبارهم- ما روي [١] عن عمر ابن الخطاب قال قلت: يا رسول اللّه اني أوجبت على نفسي بدنة و قد طلبت مني فقال: انحرها و لا تبعها، و لو طلبت بمائة بعير. و روي عن علي عليه السّلام أنه قال: من عين أضحية فلا يستبدل بها.
مسألة- ١٧-: إذا تلفت [٢] الأضحية التي أوجبها على نفسه كان عليه قيمتها و به قال (- ح-)، و (- ك-). و قال (- ش-): عليه أكثر الأمرين من مثلها أو قيمتها.
و يدل على المسألة قوله عليه السّلام: ان كل من أتلف شيئا فعليه قيمته. و إيجاب المثل يحتاج الى دليل.
الانتفاع بالأضحية أو لبنها
مسألة- ١٨- (- «ج»-): إذا لم يكن للأضحية ولدا، و كان لها ولد و فضل من لبنها شيء، جاز لصاحبها الانتفاع باللبن، و له أيضا ركوبها، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): ليس له ركوبها [٣] و لا حلاب لبنها.
سلامة الأضحية
مسألة- ١٩-: إذا أوجب على نفسه أضحية سليمة من العيوب التي تمنع من الأضحية، ثمَّ حدث بها عيب يمنع جواز الأضحية، كالعور و العرج و الجرب و العجف، نحرها على ما بها و أجزأه، و هكذا ما أوجبه على نفسه من الهدايا الباب واحد، و به قال علي عليه السّلام و عطاء، و الزهري، و (- ش-)، و (- د-)، (- ق-).
و قال (- ح-): ان كان الذي أوجبها من لا تجب عليه الأضحية و هو المسافر عنده و من لا يملك نصابا فكقولنا، و ان كان ممن لا تجب عليه [٤] عنده الأضحية ابتداء
[١] م: دليلنا ما روى.
[٢] م، د: إذا أتلفت.
[٣] م: ليس له ذلك و بحذف و الاحلاب لبنها.
[٤] م، د: ممن يجب عليه.