المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٦٠
ابن المسيب: يحرم أكله [١].
و يدل على المسألة أن الأصل الإباحة، و ما روي عن علي عليه السّلام أنه سئل عن بعير ضربت عنقه بالسيف، فقال [٢]: يؤكل و لا مخالف له.
مسألة- ١٤-: إذا قطعت رقبة الذبيحة من قفاها فلحقت قبل قطع الحلقوم و المريء و فيها حياة مستقرة، و علامتها أن تتحرك حركة قوية حل أكلها إذا ذبحت، و ان لم يكن فيها حركة قوية لم يحل أكلها لأنها ميتة، و به قال (- ش-).
و قال (- ك-)، و (- د-): لا يحل أكلها على حال، و رووا عن علي عليه السّلام [٣] أن قطع ذلك عمدا لم يحل أكلها، و ان كان سهوا حل أكلها.
يدل على المسألة قوله تعالى «فَكُلُوا مِمّٰا ذُكِرَ اسْمُ اللّٰهِ عَلَيْهِ» [١] و قوله عليه السّلام:
ما أنهر الدم و ذكر اسم اللّه عليه فكلوا. و روى أصحابنا أيضا أن أدنى ما يلحق معه الذكاة أن تجده يركض برجله، أو يحرك ذنبه. و هذا أكثر من ذلك.
زوال الملكية بنية الأضحية
مسألة- ١٥-: إذا اشترى شاة تجزئ في الأضحية بنية أنها أضحية، ملكها بالشراء و صارت أضحية، لقوله صلّى اللّه عليه و آله: إنما [٤] الأعمال بالنيات. و هذا نوى كونها أضحية، و به قال (- ح-) و (- ك-). و قال (- ش-): ملكها [٥] و لا تكون أضحية.
مسألة- ١٦- (- «ج»-): إذا أوجب على نفسه أضحية بالقول أو بالنية، زال ملكه عنها و انقطع تصرفه فيها، و به قال (- ف-)، و أبو ثور، و (- ش-).
و قال (- ح-)، و (- م-): لا يزول ملكه عنها، و لا ينقطع تصرفه فيها، و تكون على
[١] م، د: أكلها.
[٢] د: بحذف (فقال).
[٣] م: انه قال.
[٤] م، د: بحذف (انما).
[٥] م، د: يملكها.
[١] سورة الانعام: ١١٨.