المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٥٩
فأطال ثمَّ رفع رأسه، فقال عبد الرحمن [١] له: لقد خشيت أن يكون اللّه عز و جل قبض [٢] روحك في سجودك، فقال: يا عبد الرحمن لقيني جبرئيل فأخبرني عن اللّه تعالى أنه [٣] قال: من صلى عليك صليت عليه فسجدت شكرا للّه، و في بعضها من صلى عليك مرة صليت عليه عشرا [٤]، فسجدت للّه شكرا. فثبت أن الصلاة على النبي مستحبة على كل حال و في كل وقت.
و روى جابر قال: ذبح رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يوم الذبح كبشين أقرنين أملحين، فلما وجههما قال: وجهت وجهي للذي فطر السماوات و الأرض على ملة إبراهيم حنيفا و ما أنا من المشركين، ان صلاتي و نسكي و محياي و مماتي للّه رب العالمين الى قوله: و أنا من المسلمين، اللهم منك و لك من [٥] محمد و أمته، بسم اللّه و اللّه أكبر، ثمَّ ذبح.
و روت عائشة أن النبي عليه السّلام أمر بكبش أقرن، يطأ في سواد، و ينظر في سواد، و يبرك في سواد، فأتي به فضحى به، ثمَّ أخذ الكبش فأضجعه [٦] و قال:
بسم اللّه [٧] اللهم صل على محمد و آل محمد و من أمة محمد ثمَّ ضحى و هذا نص.
مسألة- ١٣-: يكره إبانة الرأس من الجسد، و قطع النخاع قبل أن تبرد الذبيحة، فإن خالف و أبان لم يحرم أكله، و به قال جميع الفقهاء. و قال سعيد
[١] د: عبد الرحمن بن عوف.
[٢] م، د: قد قبض.
[٣] د: لم يذكر انه.
[٤] د، م: عليه بها عشرا.
[٥] م، د: عن محمد (ص).
[٦] م، د: فأضجعه و ذبحه.
[٧] م: بسم اللّه اللهم تقبل من محمد و آل محمد و د: بسم اللّه و باللّه اللهم تقبل من محمد و آل محمد.