المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٤٩
كل هذا لا يحل أكله، لأنا قد دللنا على وجوب التسمية، و هي ها هنا مفقودة.
و لو كانت موجودة لاحتاجت الى قصد قتل الصيد أو المذبوح، و ذلك مفقود ها هنا.
و لل (- ش-) في رمي السهم و السلاح وجهان، و في رمي الشخص و ذبح شاة وجه واحد، و هو أنه يجوز أكله.
مسألة- ١٤- (- «ج»-): إذا استرسل الكلب من قبل نفسه من غير إرسال صاحبه فقتل الصيد، لم يحل أكله، و به قال جميع الفقهاء إلا الأصم، فإنه قال:
لا بأس بأكله.
مسألة- ١٥-: إذا استرسل الكلب بنفسه نحو الصيد، ثمَّ رآه صاحبه نحو الصيد، فأضراه و أغراه فازداد عدوه و حقق قصده و صار عدوه أسرع من الأول، لم يحل أكله، بدلالة الخبر أن النبي عليه السّلام اعتبر الإرسال و التسمية، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): يحل أكله.
مسألة- ١٦- (- «ج»-): إذا رمى سهما و سمي، فوقع على الأرض، ثمَّ وثب فأصاب الصيد فقتله، حل أكله، بدلالة إجماع الفرقة على جواز أكل ما يقتله السهم مع التسمية و لم يفصلوا. و لل (- ش-) فيه وجهان.
إذا قطع الصيد بنصفين
مسألة- ١٧- (- «ج»-): إذا قطع الصيد بنصفين حل أكل الكل بلا خلاف، فان كان الذي مع الرأس أكثر حل الذي مع الرأس دون الباقي، و به قال (- ح-) و قال (- ش-): يحل أكل الجميع.
يدل عليه طريقة الاحتياط، و ما روى ابن عمر أن النبي عليه السّلام قال: ما أبين من حي فهو ميت. و هذا الأقل أبين فيجب كونه ميتا. و قد روى ذلك أصحابنا لا يختلفون فيه، فهو إجماع منهم عليه.
اصطياد المسلم بكلب المجوسي
مسألة- ١٨- (- «ج»-): إذا اصطاد المسلم بكلب علمه مجوسي، حل أكل ما قتله، و به قال الفقهاء. و قال الحسن، و (- ر-): لا يحل.
إذا كان المرسل كتابيا لم يحل
مسألة- ١٩-: إذا كان المرسل كتابيا، لم يحل أكل ما قتله، لقيام الدلالة