المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٤٨
المسألة على قولين. و قال (- ح-): ان تشاغل به فتبعه فوجده ميتا حل، و ان وجده بعد يوم لم يحل أكله.
مسألة- ١٠-: إذا أدركه و فيه حياة مستقرة، لكنه في زمان لا يتسع لذبحه، أو كان ممتنعا فجعل يعد و خلفه فوقف له و قد بقي من حياته زمان لا يتسع لذبحه لا يحل أكله، و به قال (- ح-).
و قال (- ش-): يحل أكله.
و الذي يدل على المسألة أن ما ذكرناه مجمع على جواز أكله، و هو إذا أدركه فذبحه. و أما إذا لم يذبحه، فليس على اباحته دليل. و أيضا فقد روى أصحابنا أن أقل ما تلحق معه الذكاة أن يجده و ذنبه يتحرك أو رجله تركض، و هذا أكثر من ذلك، فان قلنا بجواز أكله كان قويا.
مسألة- ١١-: إذا أرسل كلبه المعلم و سمى عند إرساله على صيد بعينه فقتل غيره حل، لقوله تعالى «فَكُلُوا مِمّٰا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ» و لم يفصل [١]. و لما روى عدي بن حاتم و أبو ثعلبة الخشني أن النبي صلّى اللّه عليه و آله قال: إذا أرسلت كلبك المعلم و ذكرت اسم اللّه عليه، فكل ما أمسك عليك و لم يفرق، و به قال (- ح-)، و (- ش-).
و قال (- ك-): لا يحل أكله لأنه أمسك غير الذي أرسله عليه، فهو كما لو استرسل بنفسه.
مسألة- ١٢-: إذا أرسل كلبه المعلم في جهة [٢]، فعدل عن سمته إلى جهة غيرها و قتل، حل أكله، بدلالة الآية و الخبر. و لل (- ش-) فيه وجهان.
القصد واجب
مسألة- ١٣-: إذا رمى سهما أو حربة و لم يقصد شيئا، فوقع في صيد فقتله، أو رمى شخصا فوقع في صيد فقتله، أو قطع شيئا ظنه غير شاة فكانت شاة،
[١] د: بإسقاط «لم يفصل».
[٢] ح: إلى جهة.