المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٤٢
إجماع الفرقة على أن الصغار هو أن لا يقدر الجزية، فيوطن نفسه عليها، بل تكون بحسب ما يراه الامام مما يكون منه صاغرا.
و قال (- ش-): هو التزام أحكامنا عليهم، و من الناس من قال: هو وجوب جري أحكامنا عليهم. و منهم من قال: الصغار أن تؤخذ منه الجزية قائما و المسلم جالس.
مسألة- ٦-: المجنون المطبق لا خلاف أنه لا جزية عليه، فان كان ممن يجن أحيانا و يفيق أحيانا حكم بالأغلبية [١]، بدلالة قوله «حَتّٰى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ» [١] و لم يستثن، و به قال (- ح-).
و قال (- ش-): يسقط حكم المجنون و لا يلفق أيامه. و قال أكثر أصحابه: يلفق أيامه، فإذا بلغت الأيام حولا وجبت الجزية.
مسألة- ٧-: الشيوخ الهرمى و أصحاب الصوامع و الرهبان يؤخذ منهم الجزية، بدلالة الآية و عمومها. و لل (- ش-) فيه قولان.
مسألة- ٨-: يجوز لأهل الذمة أن يلبسوا العمائم و الرداء، لأن الأصل جوازه و لا مانع منه، و به قال (- ش-). و قال (- ح-)، و (- د-): ليس لهم ذلك.
مسألة- ٩-: إذا صالحنا المشركين على أن تكون [٢] لهم الأرض بجزية التزموها و ضربوها على أراضيهم، فيجوز للمسلم أن يشتريها و يصح الشراء، و تصير أرضا عشرية، و به قال (- ش-). و قال (- ك-): الشراء باطل.
مسألة- ١٠-: إذا دخل حربي إلينا بأمان، فقال له الإمام: أخرج الى دار الحرب، فإن أقمت عندنا صيرت نفسك ذميا، فأقام سنة، ثمَّ قال: قد أقمت
[١] م: بالأغلب.
[٢] م و د: يكون.
[١] سورة التوبة: ٢٩.