المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٤
و للام الثلث بالفرض، و الباقي رد عليها.
و اختلف الصحابة على حسب مذاهبهم فيها، فذهب أبو بكر و من تابعة الى أن للزوج النصف، و للام الثلث، و للجد السدس، و يسقط الأخت. و ذهب عمر و ابن مسعود الى أن للزوج النصف، و للأخت النصف، و للام السدس، و للجد السدس، تصير المسألة من ثمانية، لأنهما لا يفضلان الام على الجد.
و رووا عن علي عليه السّلام أن للزوج النصف، و للام الثلث، و للأخت النصف، و للجد السدس، لأنه يفضل الام على الجد، فتكون المسألة من تسعة. و ذهب زيد الى أن للزوج النصف، و للام الثلث، و للجد السدس، و للأخت النصف أيضا يضاف الى سدس الجد، فتكون المسألة بينهما [١] للذكر مثل حظ الأنثيين.
روى سفيان قال، قلت للأعمش: لم سميت هذه المسألة الاكدرية، قال:
سأل عبد الملك بن مروان رجلا من الفرضين [٢] يقال له أكدر، فأجاب على مذهب زيد بن ثابت.
و قيل: ان امرأة ماتت و خلف [٣] هؤلاء، و كان اسمها أكدرة، فسميت المسألة أكدرية.
و قيل: انما سمي أكدرية، لأنها كدرت المذهب على زيد بن ثابت، لأنه ناقض أصله في هذه المسألة في موضعين: أحدهما أنه فرض للأخت، و الأخت مع الجد لا يفرض لها، و أعال المسألة مع الجد و الجد عصبة، و من مذهبه أن لا يعال بعصبة.
مسألة- ١١٥- (- ج-): أخ لأب و أم و أخ لأب و جد، المال بين الأخ للأب
[١] م: فيكون بينهما.
[٢] م: من الفرضيين.
[٣] م: ماتت و خلفت.