المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٣٦
تضع الولد، فالولد مسلم و يجوز استرقاق الام و الولد، و ان انفصل الولد لم يجز استرقاقه. و عند (- ش-) لا يجوز استرقاق الولد بحال، و به نقول.
مسألة- ١٣-: مكة فتحت عنوة بالسيف، و به قال (- ع-)، و (- ح-) و أصحابه، و (- ك-).
و قال (- ش-): فتحت صلحا، و به قال مجاهد.
يدل على المسألة- مضافا الى إجماع الفرقة و أخبارهم- ما روي [١] أن النبي صلّى اللّه عليه و آله لما دخل مكة استند إلى الكعبة، ثمَّ قال: من ألقى سلاحه فهو آمن، و من أغلق بابه فهو آمن. فامنهم بعد الظفر بهم، و لو كان دخلها صلحا لم يحتج الى ذلك، و من قرأ السير و الاخبار و كيفية دخول النبي صلّى اللّه عليه و آله مكة علم أن الأمر على ما قلناه.
و روي عن النبي صلّى اللّه عليه و آله أنه قال: كل بلدة فتحت بالسيف الا المدينة فإنها فتحت بالقرآن. و روي عن النبي صلّى اللّه عليه و آله أنه دخل مكة و على رأسه المغفر، و قتل خالد بن الوليد أقواما من أهل مكة و هذا هو القتال.
مسألة- ١٤-: إذا وطئ بعض الغانمين جارية، لم يكن عليه الحد، و به قال جميع الفقهاء.
و قال (- ع-)، و أبو ثور: ان عليه الحد، و حكي ذلك عن (- ك-).
مسألة- ١٥-: إذا وطئ الغانم المسلم جارية من المغنم فحبلت، لحق به النسب و قوم عليه الجارية و الولد، و يلزمه ما يفضل عن نصيبه.
و قال (- ش-): يلحق به نسبه و لا تملك، و هل يقوم عليه الجارية؟ فيه طريقان و أما الولد فان وضعت بعد ما قومت عليه الجارية لا يقوم عليه الولد، لأنها وضعت في ملكه، و ان وضعت قبل أن يقوم عليه الولد قوم عليه الولد. و قال (- ح-):
[١] م: دليلنا ما روى.