المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٣٠
أنه كان أعتق، فعليه القود في هذه المواضع كلها، لقوله تعالى «النَّفْسَ بِالنَّفْسِ» و لل (- ش-) فيه قولان.
مسألة- ٤-: إذا أكره المسلم على كلمة الكفر، فقال لها، لم يحكم بكفره و لم تبن عنه امرأته، و به قال الفقهاء، الا أن (- ح-) قال: القياس أن امرأته لا تبين، لكنها تبين استحسانا.
و قال (- ف-): يحكم بكفره و تبين امرأته.
مسألة- ٥-: السكران الذي لا يميز إذا أسلم و كان كافرا، أو ارتد و كان مسلما لم يحكم بكفره و بإسلامه، و به قال (- ح-).
و قال (- ش-): يحكم بإسلامه و ارتداده.
و يدل على المسألة أن الأصل بقاء إسلامه ان كان مسلما، أو كفره ان كان كافرا و قول (- «ش»-) أنهما صحيحان منه كسائر العقود غير مسلم عندنا، لان عقوده كلها فاسدة، و لا يصح شيء منها عندنا، و الأصل منازع فيه.
مسألة- ٦-: المرتد الذي يستتاب إذا رجع الى الإسلام ثمَّ كفر ثمَّ رجع ثمَّ كفر، قتل في الرابعة و لا يستتاب، لإجماع الفرقة على أن أصحاب الكبائر يقتلون في الرابعة.
و قال (- ش-): يستتاب أبدا، غير أنه يعزر في الثانية و الثالثة، و كذلك كلما تكرر.
و قال (- ح-): في الثالثة يحبس، لان الحبس عنده تعزير. و قال إسحاق بن راهوية: يقتل في الثالثة، و هو قوي لقوله تعالى «إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدٰادُوا كُفْراً لَمْ يَكُنِ اللّٰهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ» [١] فبين أنه لا يغفر له بعد الثالثة.
[١] سورة النساء: ١٣٧.