المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٢٧
عطاء بن يسار أن النبي صلّى اللّه عليه و آله سئل عن الغبيراء فنهى عليه السّلام عنها، و قال: لا خير فيها و قال زيد بن أسلم فالاسكركة هي، و هي اسم تختص الفقاع.
و روى أصحابنا أن على شاربه الحد، كما يجب على شارب الخمر، و أن على بايعه التعزير. و خالف جميع الفقهاء في ذلك و قالوا: هو مباح.
مسألة- ١١-: الحد الذي يقام بالسوط حد الزنا و حد القذف بلا خلاف و حد شرب الخمر عندنا مثل ذلك.
و لل (- ش-) فيه قولان، أحدهما: ما قلناه. و المنصوص له أنه يقام بالأيدي و النعال و أطراف الثياب لا بالسوط.
مسألة- ١٢-: التعزير الى الامام بلا خلاف، الا أنه إذا علم أنه لا يردعه الا التعزير، لم يجز له تركه. و ان علم أن غيره يقوم مقامه من الكلام و التعنيف له أن يعدل اليه، و يجوز له تعزيره، بدلالة ظواهر الاخبار، و به قال (- ح-).
و قال (- ش-): هو بالخيار في جميع الأحوال.
مسألة- ١٣-: لا يبلغ بالتعزير حد كامل، بل يكون دونه. و أدنى الحدود في جنس الأحرار ثمانون، فالتعزير فيهم تسعة و سبعون جلدة، و أدنى الحد [١] في المماليك أربعون، فأدنى التعزير فيهم تسعة و ثلاثون.
و قال (- ش-): أدنى الحدود في الأحرار أربعون، فلا يبلغ بتعزير حر أكثر من تسعة و ثلاثين، و أدنى الحد [٢] في العبيد عشرون في الخمر، فلا يبلغ بتعزيرهم أكثر من تسعة عشر.
و قال (- ح-): لا يبلغ بالتعزير أدنى الحدود، و أدناها عنده أربعون في حق العبيد في القذف و شرب الخمر، فلا يبلغ بالتعزير [٣] أبدا أربعين.
[١] م: الحدود.
[٢] م: الحدود.
[٣] م: التعزير.