المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٢٥
و الرابع: يحد شاربه عندنا، و عنده لا يحد ما لم يسكر.
مسألة- ٤-: تحريم الخمر غير معلل، و انما حرمت و سائر المسكرات لاشتراكها في الاسم، أو لدليل آخر و هذا الفرع ساقط عنا، لأنا لا نقول بالقياس في الشرع.
و قال (- ش-): هي معللة، و علتها الشدة المطربة و سائر المسكرات مقيس عليها.
و قال (- ح-): هي محرمة بعينها غير معللة، و انما حرم نقيع التمر و الزبيب لدليل آخر، و لا نقيس عليها شيئا من المسكرات.
مسألة- ٥-: نبيذ الخليطين هو ما عمل من نوعين: تمر و زبيب، أو تمر و بسر إذا كان حلوا غير مسكر غير مكروه، لأن الأصل الإباحة، و لأن أصحابنا نصوا عليه و قالوا: لا بأس بشربه إذا لم يكن مسكرا، و به قال (- ح-).
و قال (- ش-): هو مكروه غير محظور.
مسألة- ٦-: حد الخمر ثمانون جلدة، و به قال (- ح-)، و أصحابه، و (- ر-)، و (- ك-) لا يزاد عليه و لا ينقص.
و قال (- ش-): حده أربعون، فان رأى الامام أن يزيد عليها أربعين تعزيرا ليكون الحد و التعزير معا ثمانين فعل.
يدل على المسألة- مضافا الى إجماع الفرقة و أخبارهم- ما روى [١] منبه بن وهب، عن محمد، عن علي عن أبيه أن النبي صلّى اللّه عليه و آله جلد شارب الخمر ثمانين. و روى شعبة عن قتادة عن أنس أن النبي صلّى اللّه عليه و آله جلد شارب الخمر بجريدتين نحو أربعين، و إذا كان أربعون بجريدتين كان ثمانين بواحدة، و هو إجماع الصحابة.
و روي أن عمر استشار الصحابة، فقال: ان الناس قد يتابعوا [٢] في شرب الخمر
[١] م: دليلنا ما روى.
[٢] م: تتابعوا.