المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٢٣
كتاب الأشربة
مسألة- ١-: من شرب الخمر، وجب عليه الحد إذا كان مكلفا بلا خلاف، فان تكرر منه ذلك قبل أن يقام عليه الحد أقيم عليه حد واحد بلا خلاف. و ان شرب فحد، ثمَّ شرب فحد، ثمَّ شرب فحد، ثمَّ شرب رابعا، قتل في الرابعة.
و قال جميع الفقهاء: لا يقتل، و انما يقام عليه الحد بالغا ما بلغ.
يدل على المسألة- مضافا الى إجماع الفرقة و أخبارهم- ما رواه [١] سفيان عن الزهري عن قبيصة بن ذويب أن النبي عليه السّلام قال: ان شرب فاجلدوه، ثمَّ ان شرب فاجلدوه، ثمَّ ان شرب فاجلدوه، ثمَّ ان شرب فاقتلوه.
و روي مثل ذلك عن جابر رواه محمد بن إسحاق بن خزيمة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر أن النبي عليه السّلام قال: من شرب الخمر فاجلدوه، ثمَّ ان شرب الخمر فاجلدوه، ثمَّ ان شرب الخمر فاجلدوه، ثمَّ ان شرب الخمر فاقتلوه.
مسألة- ٢-: الخمر المحرم المجمع على تحريمها هي عصير العنب الذي اشتد و أسكر، و به قال (- ف-)، و (- م-)، و (- ش-).
و قال (- ح-): اشتد و أسكر و أزبد، فاعتبر الازباد، فهذه حرام نجس، يحد شاربها
[١] م: دليلنا ما رواه.