المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٢٢
المال.
و ما يجب عليه من حدود اللّه تعالى التي لا تختص بالمحاربة، كحد الزنا و الشرب و اللواط، فإنها يسقط عنه بالتوبة قبل القدرة عليه، لإجماع الفرقة على أن التائب قبل اقامة الحد عليه يسقط حده. و لل (- ش-) فيه قولان.
مسألة- ١٣-: كل من وجب عليه من حدود اللّه شيء من شرب الخمر أو الزنا أو السرقة من غير المحاربين، ثمَّ تاب قبل قيام البينة عليه بذلك، فإنها يسقط بالتوبة.
و لل (- ش-) في ذلك قولان.
مسألة- ١٤-: إذا اجتمع حد القذف و حد الزنا و حد السرقة، و وجوب قطع اليد و الرجل في المحاربة، و أخذ المال فيها، وجب عليه القود، يقتل في غير المحاربة، فاجتمع عليه حدان و قطعان و قتل، فإنه يستوفي منه الحدود كلها ثمَّ يقتل، بدلالة الظواهر الواردة في كل واحد منهما، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): يسقط كلها و يقتل، فان القتل يأتي على الكل، و روي ذلك عن ابن مسعود، و النخعي.
و قال (- ح-): الا حد القذف، فإنه يحد ثمَّ يقتل.
مسألة- ١٥-: أحكام المحاربين يتعلق بالرجال و النساء سواء على ما فصلناه في العقوبات، بدلالة عموم الآية، و به قال (- ش-).
و قال (- ك-): لا يتعلق أحكام المحاربين بالنساء.
و قال (- ح-): إذا كان معهم نساء، فان كن ردا و المباشر للقتال الرجال، لم تقتل النساء ها هنا، لأنه يقتل الرد إذا كان رجلا، و ان كان المباشر للقتل النساء دون الرجال، فظاهر قوله انه لا قتل على الرجال و لا على النساء.