المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٢٠
و قال ابن أبي هريرة: لا ينزل بعد ثلاثة أيام، بل يترك حتى يسيل صديدا.
و قال قوم من أصحاب (- ش-): يصلب حيا و يترك حتى يموت. و عن (- ف-) روايتان، إحداهما: مثل قولنا. و الثانية: أن يصلب حيا و ينعج بطنه بالرمح حتى يموت.
مسألة- ٦-: إذا قتل المحارب ولدا أو عبدا أو ذميا، فإنه يقتل، و هو أحد قولي (- «ش»-) يدل عليه عموم قوله تعالى «أَنْ يُقَتَّلُوا» [١] و الثاني: أنه لا يقتل و هذا قوي أيضا، لقوله عليه السّلام: لا يقتل والد بولده و لا يقتل مؤمن بكافر.
مسألة- ٧-: قد قلنا ان المحارب إذا أخذ المال، قطع و لا يجب قطعه حتى يأخذ نصابا يجب فيه القطع في السرقة، لقوله عليه السّلام: القطع في ربع دينار.
و هو أصح قولي (- ش-).
و الأخر: أنه يقطع في قليل المال و كثيره، و هذا قوي، لعموم الأخبار الواردة في أنه إذا أخذ المال وجب قطعه.
مسألة- ٨-: حكم قطاع الطريق في البلد و البادية سواء، مثل أن يحاصروا قرية فيفتحوها و يقتلوا أهلها، و يفعلوا مثل هذا في بلد صغير، أو في طرف من أطراف البلد، أو كان بهم كثرة فأحاطوا ببلد كبير و استولوا عليه الحكم فيهم واحد.
و هكذا القول في دغار البلد إذا استولوا على أهله و أخذوا أموالهم على صفة لا غوث لهم الباب واحد، و به قال (- ش-)، و (- ف-).
و قال (- ك-): قطاع الطريق من كان من البلد على مسافة ثلاثة أميال، فإن كان دون ذلك فليسوا قطاع الطريق.
و قال (- ح-)، و (- م-): إذا كانوا في البلد أو بالقرب منه، مثل ما بين الحيرة و الكوفة
[١] سورة المائدة: ٣٣.