المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤١٦
سرق من الأخر، فهو كالأجنبي يجب عليه القطع، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): كل شخصين بينهما رحم محرم بالنسب، فالقطع ساقط بينهم، كما سقط بين الوالد و ولده، مثل الاخوة و الأخوات، و الأعمام و العمات، و الأخوال و الخالات.
مسائل شتى
مسألة- ٤٩-: روى أصحابنا أنه إذا سرق الرجل من بيت المال، أو مما له فيه سهم أكثر مما يصيبه [١] بمقدار النصاب، كان عليه القطع. و كذلك إذا سرق من الغنيمة.
و قال جميع الفقهاء: لا قطع عليه.
مسألة- ٥٠-: من سرق شيئا من الملاهي من العيدان و الطنابير و غيرهما و عليه حلي قيمته نصاب ربع دينار، وجب [٢] عليه القطع، بدلالة الآية و الخبر، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): لا قطع عليه، بناء على أصله أنه إذا سرق ما فيه القطع مع ما ليس فيه القطع لا يقطع.
مسألة- ٥١-: من سرق من جيب غيره، و كان باطنا بأن يكون فوقه قميص آخر، أو من كمه و كان كذلك، عليه القطع. و ان سرقة من الكم الأعلى أو الجيب الأعلى، فلا قطع عليه، سواء شده في الكم من داخل أو خارج.
و قال جميع الفقهاء: عليه القطع، و لم يعتبروا قميصا فوق قميص، الا أن (- «ح»-) قال: إذا شده من داخل كمه و تركه من خارج، فلا قطع عليه. و ان شده من خارج و تركه من داخل، فعليه القطع. و (- «ش»-) لم يفصل.
مسألة- ٥٢-: إذا ترك الجمال و الأحمال في مكان، و انصرف لحاجة
[١] م: مما نصيبه.
[٢] م: نصاب وجب.