المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤١٥
و الزهري، و (- ع-)، و الليث، و (- ش-)، و (- د-)، سواء كان السارق غنيا أو فقيرا.
و قال (- ح-): لا أجمع بين الغرم و القطع، فاذا طالبه المسروق بالسرقة و رفعه الى السلطان، فان غرم له ما سرق سقط القطع، و ان سكت حتى قطعه الامام سقط الغرم عنه، و كان صبره و سكوته حتى قطع رضا منه بالقطع عن الغرم.
و قال (- ك-): يغرم ان كان مؤسرا، و لا يغرم ان كان معسرا.
سرقة العبد من مال مولاه
مسألة- ٤٤-: إذا سرق العبد من مال مولاه، فلا قطع عليه، و به قال الفقهاء و حكي عن داود أن [١] عليه القطع.
سرقة أحد الزوجين من الآخر
مسألة- ٤٥-: إذا سرق أحد الزوجين من الأخر من غير حرز، فلا قطع عليه بلا خلاف. و ان سرقة من حرز، كان عليه القطع، و به قال (- ك-)، و هو أحد قولي (- ش-). و الثاني: أنه لا قطع، و به قال (- ح-).
و هكذا الخلاف في عبد كل واحد إذا سرق من مال مولى آخر، فكل عبد بمنزلة سيده سواء، فالخلاف واحد.
السرقة من مال الولد
مسألة- ٤٦-: إذا سرق الرجل من مال ولده لا يقطع بلا خلاف، الا داود فإنه قال: يقطع و ان سرق الولد من مال والديه أو واحد منهما أو جده أو جدته من جهة أحدهما، أو أجداده و جداته من جهته [٢]، أو من جهة واحد منهما نصابا من حرز كان عليه القطع، و به قال جميع الفقهاء.
مسألة- ٤٧-: إذا سرق الام من مال ولدها، وجب عليها القطع، بدلالة عموم الآية و الاخبار، و به قال داود. و قال جميع الفقهاء: لا قطع عليها.
سرقة غير عمود الوالدين و الولد
مسألة- ٤٨-: من [٣] خرج من عمود الوالدين و الولد من ذوي الأرحام إذا
[١] م: انه قال.
[٢] م: جهتهما.
[٣] م: إذا.