المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤١٢
استتر به لم يجب [١] عليه.
و المستأمن إذا دخل بلد الإسلام فتظاهر بشرب الخمر، وجب عليه الحد، و ان زنا بمشركة وجب عليه الجلد ان كان بكرا، و الرجم ان كان محصنا، و ان زنا بمسلمة وجب عليه القتل، محصنا كان أو غير محصن [٢]، و ان سرق من حرز نصابا وجب عليه القتل.
و قال (- ش-): لا حد عليه في شرب الخمر، و لا في الزنا بمشركة، و في السرقة قولان.
سرقة الموقوف
مسألة- ٣٥-: إذا سرق شيئا موقوفا، مثل دفتر أو ثوب أو ما أشبههما، و كان نصابا من حرز وجب القطع، بدلالة الآية و الخبر.
و لل (- ش-) فيه قولان مبنيان على انتقال الوقف، فان قال: ينتقل الى اللّه تعالى ففيه وجهان، أحدهما: يقطع كما يقطع في ستارة الكعبة. و الثاني: لا يقطع كالصيود و الأحطاب.
و ان قال: الوقف ينتقل الى ملك الموقوف عليه، ففي القطع وجهان، أحدهما: يقطع، لأنه سرق ما هو ملك. و الثاني: لا يقطع لأنه ملك ناقص.
تكرار السرقة قبل القطع
مسألة- ٣٦-: إذا سرق دفعة بعد أخرى و طولب دفعة واحدة بالقطع، لم يجب الا قطع يده فحسب بلا خلاف، فان سبق بعضهم فطالب بالقطع فقطع، ثمَّ طالب الأخر روى أصحابنا أنه يقطع للآخر أيضا.
و قال جميع الفقهاء: لا يقطع للآخر، لأنه إذا قطع بالسرقة فلا يقطع دفعة أخرى قبل أن يسرق، و هو أقوى غير أن الرواية بما قلناه يدل عليها الآية و الخبر و إجماع الفرقة.
[١] د: فلا يجب.
[٢] م: محصنا أو لم يكن.