المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤١١
خلد الحبس فلا قطع عليه، فان سرق في الحبس من الحرز، وجب عليه القتل [١].
و قال (- ش-): يقطع يده اليسرى في الثالثة، و رجله اليمنى في الرابعة، و به قال (- ك-)، و (- ق-).
و قال (- ر-)، و (- ح-)، و أصحابه، و (- د-): لا يقطع في الثالثة، مثل ما قلناه، غير أنهم لم يقولوا بخلد السجن.
و يدل على صحة مذهبنا- بعد إجماع الفرقة- ما روي [٢] عن علي عليه السّلام أنه أتي بسارق مقطوع اليد و الرجل، فقال: اني لأستحيي من اللّه أن لا أترك له ما يأكل به و يستنجي به. و روي في قراءة ابن مسعود: السارق و السارقة فاقطعوا إيمانهما.
موضع القطع في اليد
مسألة- ٣٢-: موضع القطع في اليد من أصول الأصابع دون الكف، و يترك له الإبهام، و في الرجل من عند معقد الشراك من عند الناتي على ظهر القدم، و يترك له ما يمشي عليه، و هو المشهور عن علي عليه السّلام، و جماعة السلف.
و قال جميع الفقهاء (- ح-)، و (- ك-)، و (- ش-): القطع في اليدين من الكوع، و هو المفصل الذي بين الكف و الذراع، و كذلك يقطع الرجل من المفصل الذي بين الساق و القدم.
و قالت الخوارج: يقطع من المنكب، لان اسم اليد يقع عليه.
إذا سرق رابعا يقتل
مسألة- ٣٣-: قد قدمنا أن السارق إذا سرق رابعا يقتل. و قال الفقهاء: يعذر بعد الرابعة و لا قطع. و قال عثمان بن عفان، و عبد اللّه بن عمر، و عمر بن عبد العزيز:
يقتل بعد الخامسة.
الذمي يحد
مسألة- ٣٤-: الذمي إذا شرب الخمر متظاهرا به، وجب عليه الحد، و ان
[١] م: وجب قتله.
[٢] م: دليلنا ما روى.