المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤١٠
سرقة النباش
مسألة- ٢٩-: النباش يقطع إذا أخرج الكفن من القبر الى وجه الأرض، و به قال ابن الزبير، و عائشة، و الحسن البصري، و إبراهيم النخعي، و ربيعة، و (- ك-)، و (- ش-)، و (- ف-)، و (- د-)، و (- ق-).
و قال (- ع-)، و (- ر-)، و (- ح-)، و (- م-): لا يقطع النباش، لان القبر ليس بحرز، و الكفن ليس بملك لأحد.
و أجيب عن ذلك بأن القبر عندنا حرز مثله، و في الكفن وجوه:
أحدها: أنه على حكم ملك المبيت، و لا يمتنع أن يكون ملكا له في حياته و في حكم ملكه بعد وفاته، ألا ترى أن الدين في ذمته في حياته، و في حكم الثابت في ذمته بعد وفاته.
و الثاني: أنه ملك للوارث و الميت أحق به، و لهذا قلنا لو أن سبعا أكل الميت كان كفنه لوارثه.
و الثالث: أنه ليس بملك لأحد، و لا يمتنع أن لا يكون ملكا لأحد، و يتعلق به القطع، كستارة الكعبة و بواري المسجد. فاذا قيل ملكا للوارث، أو حكم الملك للميت، فالمطالب به الوارث. و إذا قلنا لا مالك له، فالمطالب به هو الحاكم يقطع النباش.
و المعتمد في المسألة إجماع الفرقة، فإنهم لا يختلفون في ذلك. و قالت عائشة:
سارق موتانا كسارق أحيانا.
العود إلى السرقة بعد القطع
مسألة- ٣٠-: إذا سرق نصابا من حرز، وجب قطع يده اليمنى، فان عاد ثانيا قطعت رجله اليسرى، و به قال جميع الفقهاء، الا عطاء فإنه قال: يقطع يده اليسرى.
مسألة- ٣١-: إذا سرق السارق بعد قطع اليد اليمنى و الرجل اليسرى،