المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٠٤
المعلمة و غير المعلمة، و الخشب جميعه لا قطع فيه الا ما يعمل منه آنية كالجفان و القصاع و الأبواب، فيكون في معموله القطع الا الساج فان فيه القطع في معموله و غير معموله، لأنه [١] ليس من دار الإسلام.
و عنه في الزجاج روايتان، و كلما يعمل من الطين من الخزف و الفخار و القدور و غيرها من الأواني لا قطع فيه، و هكذا كل ما كان من المعادن كالملح و الكحل و الزرنيخ و القير و النفط و الموميا كله لا قطع فيه الا الذهب و الفضة و الياقوت و الفيروزج، فان فيه القطع، قال: لان جميع ذلك على الإباحة في دار الإسلام فلا يجب فيه القطع كالماء.
لا قطع الا على من سرق من حرز
مسألة- ٥-: لا قطع الا على من سرق من حرز، فيحتاج الى شرطين:
السرقة، و الحرز، فان سرق من غير حرز فلا قطع، و ان انتهب من حرز فلا قطع، و به قال (- ح-)، و (- ك-)، و (- ش-).
و قال داود: لا اعتبار بالحرز، فمتى سرق من أي موضع كان فعليه القطع، و قال (- د-): إذا سرق فعليه القطع و كذلك المنتهب و المختلس و الخائن في وديعة أو عارية و هو ان يجحد ذلك فعليه القطع.
يدل على المسألة- مضافا الى إجماع الفرقة و اخبارهم- ما روي [٢] عن عمرو ابن شعيب عن أبيه عن جده قال: سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عن حريسة الجبل، فقال:
ليس في الماشية قطع الا ان يؤويها المراح، و لا في الثمر قطع الا أن يؤويه الحريز، و روى جابر ان النبي صلّى اللّه عليه و آله قال: ليس على المنتهب و لا المختلس و لا على الخائن قطع.
مسألة- ٦-: كل موضع كان حرز الشيء من الأشياء، فهو حرز لجميع
[١] م: فيه القطع و ان لم يكن معمولا لأنه.
[٢] م: دليلنا ما روى.