المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٩٨
وجدته يزني بامرأتي، فإن كان معه بينة لم يجب عليه القود، و ان لم يكن معه بينة، فالقول قول ولي الدم، لقوله عليه السّلام «البينة على المدعي و اليمين على المدعى عليه».
و كذلك ان قال صاحب الدار: قتلته دفعا عن نفسي، لأنه دخل لصا ليسرق متاعي فإن كان معه بينة، و الا فالقول قول ولي الدم، و به قال (- «ش»-). و قال (- ح-): ان كان معروفا باللصوصية، فالقول قول القاتل، لان الظاهر معه.
اختلاف الشهود في مكان الزنا
مسألة- ٤٢-: إذا شهد اثنان أنه زنا بالبصرة و اثنان أنه زنا بالكوفة، فلا حد للمشهود عليه بلا خلاف و على الشهود الحد، لقوله تعالى «وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنٰاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدٰاءَ» [١] الاية و هذا لم يأت بأربعة شهداء، و هو أحد قولي (- «ش»-). و الأخر: أنهم لا يحدون، و به قال (- ح-).
مسألة- ٤٣-: إذا شهد أربعة على رجل أنه زنا بها في هذا البيت و أضاف كل واحد منهم شهادته إلى زاوية منه مخالفة للأخرى، فإنه لا حد للمشهود [١] عليه و يحدون، و كذلك ان شهد اثنان على زاوية، و اخرى على زاوية أخرى، لم يختلف الحكم فيه، لما قلناه في المسألة المتقدمة [٢] لهذه.
و قال (- ح-): انه لا حد على المشهود عليه، لكن أجلده مائة ان كان بكرا، و أرجمه ان كان ثيبا استحسانا، و وافقنا (- «ش»-) في سقوط حد الزنا، و قال في الحد عليهم قولان.
الشهادة بزنا القديم
مسألة- ٤٤-: إذا شهد أربعة بالزنا قبل شهادتهم، سواء تقادم الزنا أو لم
[١] م: على المشهود.
[٢] م: لم يختلف الحكم كما مر.
[١] سورة النور: ٤.