المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٨٧
الخميس و رجمها يوم الجمعة، فقيل له تحدها حدين، فقال: جلدتها بكتاب اللّه و رجمتها بسنة رسول اللّه.
و قال داود و أهل الظاهر: عليهما الجلد ثمَّ الرجم و لم يفصلوا، و به قال جماعة من أصحابنا. و قال جميع الفقهاء: ليس عليه الا الرجم دون الجلد.
حد غير المحصن
مسألة- ٣-: البكر عبارة عن [١] غير المحصن، فاذا زنا البكر جلد مائة و غرب عاما، كل واحد منهما حد، هذا إذا كان ذكرا، و ان كان أنثى لم يكن عليها تغريب، و به قال (- ك-).
و قال (- ش-): هما سواء في الجلد و التغريب، و اليه ذهب (- ر-)، و (- ع-)، و ابن أبي ليلى و (- د-)، و قال (- ح-): الحد هو الجلد فقط، و التغريب ليس بحد، و انما هو تعزير باجتهاد الامام و ليس بمقدر، فان رأى الحبس فعل، و ان رأى التغريب الى بلد آخر فعل من غير تقدير، و سواء كان ذكرا أو أنثى.
و في المسألة إجماع الفرقة، و روى ابن [٢] عمر أن النبي صلّى اللّه عليه و آله جلد و غرب و أن أبا بكر جلد و غرب و أن عمر جلد و غرب. و روي عن علي عليه السّلام و عثمان أنهما فعلا ذلك. و روي عن ابن مسعود فغرب أبو بكر الى فدك، و عمر الى الشام، و عثمان الى مصر، و علي عليه السّلام الى الروم، و لا مخالف لهم.
مسألة- ٤-: لا نفي على العبد، و لا على الأمة، لأنه لا دلالة عليه، و به قال (- ك-) و (- د-). و لل (- ش-) فيه قولان.
إثبات الإحصان
مسألة- ٥-: الإحصان لا يثبت عندنا الا بأن يكون للرجل فرج يغدو اليه و يروح متمكنا من وطئه سواء كانت زوجته حرة أو أمة أو ملك يمين، و متى لم يكن متمكنا منه لم يكن محصنا: اما بأن يكون مسافرا عنها، أو محبوسا، أو محالا بينها
[١] م: من.
[٢] م: أو أنثى دليلنا ما رواه.