المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٨
لم يكن مولى الأب فعصبة مولى الأب، فان لم يكن عصبة، فمولى عصبة مولى الأب، فان لم يكن مولى و لا عصبة كان لبيت المال على ما مضى من الخلاف فيه، و به قال جميع الفقهاء.
و قال ابن عباس: يكون الولاء لمولى الأم، لأن الولاء كان له، فلما جر مولى الأب كان له، فلما لم يكن عصبة المولى عاد اليه.
و يدل على ما قلناه انا قد أجمعنا [١] على انتقاله عنه، و عوده اليه يحتاج إلى دلالة، و ليس في الشرع ما يدل عليه.
مسألة- ٩٥-: عبد تزوج بمعتقة رجل فاستولدها بنتين، فهما حرتان و ولاهما لمولى الام فاشتريا أباهما [٢] فإنه ينعتق عليهما كل ذلك بلا خلاف، فان مات الأب فللبنتين الثلثان بحق النسب و الباقي رد عليهما.
و قال الفقهاء: الباقي لكل واحد منهما نصف الثلث بحق الولاء ان ماتت احدى البنتين، فعند (- ش-) فيه قولان حكى الربيع و البويطي أن لهذه البنت سبعة أثمان، و الباقي يرجع الى مولى الام، و به قال محمد بن الحسن، و زفر، و نقل المزني أن لها ثلاثة أرباع و الربع الباقي لمولى الام، و به قال (- ك-).
و يسقط هذا الفرع و أمثاله عنا، لأن أحدا من ذوي القربى قريبا كان أو بعيدا لا يجمع له الميراث بالنسب و الولاء، لان الولاء عندنا انما يثبت إذا لم يكن هناك ذو نسب، و هذا أصل في الباب، فلأجل ذلك لم نذكر المسائل المفرعة عليه فلا فائدة فيه.
مسألة- ٩٦- (- ج-): ولاء الموالاة عندنا جائز، و معناه أن يسلم رجل على يد رجل و يواليه فيصير مولاه، و له أن ينقل ولاه الى غيره ما لم يعقل [٣] عنه أو عن
[١] م: دليلنا انا قد أجمعنا.
[٢] د: فاشترتا أباهما.
[٣] م: الى غير ما لم يعقل.