المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٧٧
كتاب قتال أهل البغي
مسألة- ١-: الباغي هو الذي يخرج على امام عادل و يقاتله، و يمنع من تسليم الحق اليه، و هو اسم ذم، و يجري في عظم الذنب مجرى محارب رسول اللّه صلى اللّه عليه.
و وافقنا على أنه اسم ذم جماعة من العلماء، و هم المعتزلة بأسرها، و سموه فاسقا، و كذلك جماعة من أصحاب (- ح-)، (- ش-) [١]. و قال (- ح-): هم فساق على وجه التدين. و قال أصحاب (- ش-): ان هذا الاسم ليس باسم ذم عند (- ش-) بل اسم من اجتهد فأخطأ.
مسألة- ٢-: إذا أتلف الباغي على العادل نفسا أو مالا و الحرب قائمة، كان عليه الضمان في المال و القود في النفس، بدلالة قوله تعالى «وَ لَكُمْ فِي الْقِصٰاصِ حَيٰاةٌ» [١] «و النَّفْسَ بِالنَّفْسِ» [٢] و قول النبي عليه السّلام: ثمَّ أنتم يا خزاعة قد قتلتم هذا القتيل من هذيل و أنا و اللّه عاقلته، فمن قتل بعده قتيلا فأهله بين خيرتين: ان
[١] م: من أصحاب (- ش-).
[١] سورة البقرة: ١٧٩.
[٢] سورة المائدة: ٤٥.