المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٧٠
و ان كان مما يجب فيه نصف الدية ففيه ثلاثة أيمان، و ان كان مما يجب فيه سدس [١] الدية ففيه يمين واحد.
و قال جميع الفقهاء: لا قسامة في الأطراف، و انما هي في النفس وحدها الا أن (- ش-) قال: إذا ادعى قطع طرف يجب فيه الدية كاملة كان على المدعى عليه اليمين، و هل يغلظ اليمين أم لا؟ فيه قولان.
مسألة- ١٣-: إذا كان المدعي واحدا، فعليه خمسون يمينا بلا خلاف. و كذلك من المدعى عليه ان كان واحدا، فعليه خمسون يمينا بلا خلاف. و ان كان المدعون جماعة، فعليهم خمسون يمينا عندنا، و لا يلزم كل واحد خمسون يمينا. و كذلك في المدعى عليه. و لل (- ش-) قولان [٢] في الموضعين، أحدهما: ما قلناه. و الثاني:
يلزم كل واحد خمسين يمينا في الموضعين.
مسألة- ١٤-: إذا لم يكن لوث و لا شاهد و يكون دعوى محضة، فاليمين في جنبة المدعى عليه بلا خلاف، و هل يغلظ أم لا؟ عندنا لا يلزمه أكثر من يمين واحدة، و هو أحد قولي (- ش-). و الثاني: انها يغلظ خمسين يمينا.
مسألة- ١٥-: إذا قتل رجل و هناك لوث و له وليان أخوان أو ابنان، فادعى أحد الوليين أن هذا قتل أبي و كذبه الأخر، فلا يقدح هذا التكذيب في اللوث، لان حق الوليين قد يثبت بحصول اللوث، فاذا كذب أحدهما به لم يسقط حق الأخر و لل (- ش-) فيه قولان.
مسألة- ١٦-: إذا ادعى رجل على رجل أنه قتل وليا له و هناك لوث، و حلف المدعي القسامة و استوفى الدية فجاء آخر، و قال: أنا قتلته و ما قتله ذلك، كان الولي بالخيار بين أن يصدقه و يكذب نفسه و يرد الدية و يستوفي منه حقه، و بين أن يكذب
[١] م: مما يجب فيه ثلث الدية.
[٢] م: و لل (- ش-) فيه قولان.