المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٦٩
بلى ان كان خرج الدم من أنفه فلا قسامة، لأنه قد يخرج من قبل خنق و يظهر من غير قتل، و ان خرج من اذنه فهو مقتول، لأنه لا يخرج الا لسبب عظيم و خنق شديد.
مسألة- ٩-: يثبت اللوث بأشياء: بالشاهد الواحد، و بوجود القتيل في دار قوم، و في قريتهم التي لا يدخلها غيرهم و لا يختلط بهم سواهم، و كذلك محلتهم و غير ذلك، و لا يثبت اللوث بقول المقتول عند موته دمي عند فلان، و به قال (- ش-)، (- و ح-). و قال (- ك-): لا يثبت اللوث إلا بأمرين: شاهد عدل مع المدعي، أو قوله عند وفاته دمي عند فلان.
دليلنا: أن الأصل في القسامة قصة الأنصار، و لم يكن هناك شاهد و لا قول من المقتول.
مسألة- ١٠-: إذا كان ولي المقتول مشركا، و المدعى عليه مسلما لم يثبت القسامة، بدلالة قوله تعالى وَ لَنْ يَجْعَلَ اللّٰهُ لِلْكٰافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا [١] و به قال (- ك-)، و قال (- ح-)، (- و ش-): انه يثبت القسامة، فإذا حلفوا ثبت القتل على المسلم.
مسألة- ١١-: إذا قتل عبد و هناك لوث، فللسيد القسامة، بدلالة عموم الأخبار الواردة في وجوب القسامة في القتل، و به قال (- ش-). و اختلف أصحابه على طريقين، قال أبو العباس: فيه القسامة قولا واحدا [١]. و قال غيره على قولين.
مسألة- ١٢-: يثبت عندنا في الأطراف قسامة مثل العينين و اللسان و اليدين و غير ذلك، و لا يبلغ مثل قسامة النفس بل كل عضو يجب فيه كمال الدية ففيه ستة
[١] م: قال أبو العباس قولا واحدا.
[١] سورة النساء: ١٤١.