المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٦٢
مسألة- ١١٥-: من أخرج ميزابا الى شارع، فوقع على إنسان فقتله أو متاع فأتلفه، كان ضامنا، و به قال جميع الفقهاء، الا بعض أصحاب (- «ش»-) فإنه قال: لا ضمان عليه، لأنه يحتاج اليه. و في المسألة [١] إجماع الأمة، لأن هذا القول شاذ لا يعتد به.
دية الجنين
مسألة- ١١٦-: دية الجنين التام إذا لم تلجه الروح مائة دينار. و قال جميع الفقهاء: ديته غرة عبد أو أمة. و قال (- ش-): فيها نصف عشر الدية خمسون دينارا، أو خمس من الإبل.
مسألة- ١١٧-: إذا كانت هناك حركة فضربها فسكنت بضربه، فلا ضمان عليه، لأن الحركة يجوز أن يكون لريح و يجوز أن يكون للجنين، فلا يلزم الضمان بالشك و به قال جميع الفقهاء. و قال الزهري: إذا سكنت الحركة ففيه الغرة، لأنها إذا سكنت فالظاهر أنه قتله في بطن أمه.
مسألة- ١١٨-: إذا ألقت نطفة، وجب على ضاربها عشرون دينارا. و إذا ألقت علقة، وجب أربعون دينار. و إذا ألقت مضغة، وجب ستون دينارا. و إذا ألقت عظاما قبل أن يشق له السمع و البصر، وجب ثمانون دينارا. فاذا تمَّ خلقه بأن يشق سمعه و بصره و تكامل صورته قبل أن يلجه الروح، ففيه مائة دينار، و عندهم فيه غرة عبد أو أمة، و بكل ذلك عندنا يصير أم ولد و ينقضي به عدتها و أما الكفارة، فلا يجب بإلقاء الجنين على ضاربها.
و قال (- ش-): إذا تمَّ الخلق تعلق به أربعة أحكام. الغرة، و الكفارة، و انقضاء العدة، و أن تكون أم ولد [٢] و ان شهدت أربع من القوابل أنه قد تصور و تخلق و ان خفي على الرجال قبل ذلك، و ان شهدن أنه مبتدء خلقة بشر غير أنه ما خلق
[١] م: في هذه المسألة.
[٢] م: و تكون أم ولد.