المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٦٠
و قال (- ش-): هذا عقد باطل لا يتعلق به حكم.
الإمام عاقلة الذمي
مسألة- ١١٠-: روى أصحابنا أن الذمي إذا قتل خطأ، لزم الدية [١] في ماله خاصة، فان لم يكن له مال كان عاقلته الإمام، لأنهم يؤدون إليه جزيتهم، كما يؤدي العبد الضريبة إلى مولاه.
و قال جميع الفقهاء: ان عاقلة الذمي ذمي مثله إذا كان عصبته، فان كان حربيا لم يكن عاقلة الذمي، فان لم يكن له عاقلة ففي ماله و لا يعقل عنه من بيت مال المسلمين.
حكم العمد الذي لا يجب فيه القود
مسألة- ١١١-: إذا كان القتل عمدا، لا يجب فيه القود بحال، مثل قتل الوالد ولده، و كذلك الأطراف، فالكل حال في مال الجاني، و كذلك إذا جنى جناية لا يجب فيه القود كالجائفة و المأمومة، و به قال (- ش-) الا أنه زاد: و ما دون الموضحة، فإن عنده ليس فيه قصاص.
و قال (- ح-): كل هذا مؤجل على الجاني في ثلاث سنين.
دليلنا: أنه قد ثبت وجوب ذلك عليه، فمن ادعى فيه التأجيل فعليه الدلالة.
دية التالف بالحائط
مسألة- ١١٢-: إذا بنى حائطا مستويا في ملكه، فمال الى الطريق أو الى دار جاره، ثمَّ وقع فأتلف أنفسا و أموالا، كان عليه الضمان. و لل (- ش-) فيه وجهان.
ظاهر المذهب انه لا ضمان عليه.
و قال (- ح-): ينظر فان كان قبل المطالبة بنقضه و قبل الاشهاد عليه فلا ضمان، و ان كان قد طولب بنقضه و اشهد عليه، ثمَّ وقع بعد القدرة على نقضه فعليه الضمان، و ان كان قبل القدرة على نقضه فلا ضمان. و قال ابن أبي ليلى: ان كان الحائط قد انشق بالطول فلا ضمان، و ان كان انشق بالعرض فعليه الضمان.
[١] م: ألزم الدية.