المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٥٩
أحدهما: ما قلناه. و الثاني: تجب على العاقلة ابتداء، ثمَّ يتحملها عنه العاقلة، و به قال (- ح-).
و يدل على المسألة ان [١] كل خبر ورد في أن الدية على العاقلة يضمن ابتداء الأمر، و ليس في شيء من الاخبار أنها تجب على القاتل ثمَّ ينتقل إلى العاقلة.
مسألة- ١٠٥-: المولى من أسفل لا يعقل عن المولى عن فوق شيئا، لأنه لا دلالة عليه، و به قال (- ح-). و لل (- ش-) فيه قولان.
مسألة- ١٠٦-: إذا كانت العاقلة كثيرين، قسمت الدية فيهم على حسب ذلك بدلالة عموم الاخبار في ذلك.
و قال (- ش-): إذا كانت العاقلة أكثر من الدية الذين، يقسم فيهم على الغني نصف دينار، و على المتجمل ربع دينار، ففيه قولان: أحدهما يقسم على جميعهم بالحصص، و الثاني: للإمام أن يخص من شاء منهم الغني بنصف دينار و المتجمل بربع دينار.
مسألة- ١٠٧-: إذا كان بعضهم غائبا و بعضهم حاضرا، كانت الدية عليهم كلهم، و هو أحد قولي (- ش-)، و الثاني: يخص بها الحاضر دون الغائب.
مسألة- ١٠٨-: الحليف لا يعقل و لا يعقل عنه، لأنه لا دليل عليه، و به قال (- ح-)، و (- ش-) و قال (- م-): يعقل و روي ذلك عن (- ك-).
عقد الموالاة صحيحة
مسألة- ١٠٩-: عقد الموالاة صحيحة، و هو أن يتعاقد الرجلان لا يعرف نسبهما على أن يرث كل واحد منهما صاحبه و يعقل عنه، و يرث كل واحد منهما صاحبه إذا لم يكن وارث نسب، و به قال (- ح-) في صحة العقد، غير أنه قال: لا يرث أحدهما صاحبه ما لم يعقل عنه، فاذا عقل عنه لزم، و أيهما مات ورثه الأخر.
[١] م: دليلنا أن.