المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٥٨
و الأخر: يحل في السنة الأولى ثلث الدية الكاملة، و الباقي في السنة الثانية فعلى هذا يحل دية اليهودي و النصراني في أول سنة، لأنها ثلث الكاملة عندهم [١] و دية المجوسي أيضا لأنها أقل من الثلث و كذلك دية الجنين.
مسألة- ١٠٢-: القدر الذي يحمله العاقلة على الجاني هو قدر جنايته قليلا كان أو كثيرا، و به قال (- ش-). و روي في بعض أخبارنا أنها لا تحمل الا نصف العشر أرش الموضحة فما فوقها، و ما نقص عنها ففي مال الجاني [٢]، ذهب اليه سعيد بن المسيب، و عطاء، و (- ك-)، و (- د-)، و (- ق-). و قال الزهري: انها تحمل ما زاد على الثلث.
و يدل على المسألة عموم الأخبار الواردة في أن الدية على العاقلة، و إذا قلنا بالرواية الأخرى، فالرجوع فيه الى تلك الرواية بعينها. و روى المغيرة بن شعبة أن امرأتين ضرتين اقتتلتا، فضربت إحداهما الأخرى بحجر أو بمسطح، فألقت جنينا ميتا، فقضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بدية الجنين على عصبة المرأة. و هذا أقل من الثلث.
مسألة- ١٠٣-: إذا جنى الرجل على نفسه جناية خطأ محض [٣]، كان هدرا لا تلزم العاقلة ديته، لأنه لا دلالة عليه، و الأصل براءة الذمة. و قال (- ع-)، و (- د-)، و (- ق-) الدية على عاقلته له ان كان حيا، و لورثته ان كان ميتا.
مسألة- ١٠٤-: الدية في قتل الخطأ ابتداء [٤] على العاقلة، و في أصحابنا من قال: يرجع العاقلة على القاتل بها، و لا أعرف به نصا. و لل (- ش-) فيه قولان،
[١] م: عنده.
[٢] م و د ففي مال الجاني و به قال (- ح-) و أصحابه و قال قوم انها تحمل ثلث الدية فما زاد و ما دون ذلك ففي مال الجاني.
[٣] د: خطأ محضا.
[٤] م: تجب ابتداء.