المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٥٤
و أخبارهم الواردة في ذلك عامة في حكم القتل و الدية و غير ذلك، الا ما أخرجه الدليل. و روي عن النبي عليه السّلام أنه قال: رفع القلم عن ثلاثة، عن الصبي حتى يحتلم، و عن المجنون حتى يفيق، و عن النائم حتى ينتبه [١].
جناية أم الولد
مسألة- ٨٥- (- «ج»-): إذا جنت أم الولد، كان أرش جنايتها على سيدها، و به قال جميع الفقهاء، إلا أبا ثور فإنه قال: أرش جنايتها في ذمتها، يتبع به بعد العتق، و هو اختيار المزني.
مسألة- ٨٦- (- «ج»-): إذا جنت أم الولد و غرم السيد الجناية، ثمَّ جنت جناية أخرى، كان عليه أيضا و هكذا أبدا، بدلالة إجماع الفرقة على أن جناية المملوك على سيده و لم يفصلوا، و هو أحد قولي (- «ش»-)، و الثاني: لا يجب على السيد أكثر من قيمتها، فاذا غرمها ثمَّ جنت شارك المجني عليه أولا، فتكون قيمتها بينهما، و به قال (- ح-).
اصطدام الفارسين
مسألة- ٨٧- (- «ج»-): إذا اصطدم فارسان فماتا، فعلى عاقلة كل واحد منهما نصف دية صاحبه، و الباقي هدر ان كان ذلك خطأ، لما روي عن علي عليه السّلام أنه قال: إذا اصطدم الفارسان فماتا فعلى عاقلة كل واحد منهما نصف دية صاحبه.
و به قال (- ش-)، و (- ك-)، و زفر، و قال (- ح-): على عاقلة كل واحد منهما كمال دية صاحبه، و به قال (- ف-)، و (- م-)، و (- ق-).
مسألة- ٨٨-: إذا اصطدما متعمدين للقتل، فقصد كل واحد منهما قتل صاحبه، كان ذلك عمدا محضا، و الدية [٢] في تركة كل واحد منهما لورثة صاحبه مغلظة، و لل (- ش-) فيه قولان: أحدهما، ما قلناه. و الأخر: أنه شبيه العمد فالدية على العاقلة. و قال (- ح-): هو خطأ و الدية على عاقلتهما على ما مضى.
مسألة- ٨٩-: لا فرق بين أن يقعا مستلقيين أو مكبوبين، أو أحدهما مكبوبا
[١] د: حتى يتنبه.
[٢] في النسخ فنصف الدية.