المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٤٢
و قال الإصطخري: الاعتبار بالحروف اللسانية دون الشفوية و الحلقية، فإنه لاحظ للسان فيها. و أجيب عنه بأن الحروف الأخر و ان لم يكن من حروف اللسان، فإنه لا ينتفع بها الا مع وجود اللسان، فينبغي أن يكون الاعتبار بجميعها.
مسألة- ٣٢- (- «ج»-): إذا جنى على لسانه، فادعى أنه ذهب نطق لسانه، و قال الجاني لم يذهب، فالذي روى أصحابنا عن أمير المؤمنين علي عليه السّلام أنه قال: يغرز لسانه بالإبرة، فإن خرج منه دم أسود فهو صادق، و ان خرج الدم أحمر فهو كاذب و لسانه صحيح. و لم يعتبر ذلك أحد من الفقهاء. و الذي يقتضي [١] مذهبهم أن القول قول المجني عليه، كما قالوه في العين و الشم و غيره.
مسألة- ٣٣- (- «ج»-): في لسان الأخرس إذا قطعت ثلث دية اللسان الصحيح و قال الفقهاء: فيه الحكومة و لا مقدر فيه.
مسألة- ٣٤-: إذا قطع لسانه، ثمَّ اختلفا فقال الجاني: لم يزل أبكم لا يقدر على الكلام، و ادعى المجني عليه أنه كان ناطقا، فالقول قول الجاني مع يمينه بلا خلاف، لأنه لا يتعذر إقامة البينة عليه بسلامة لسانه، و أن يسلم له السلامة في الأصل، فادعى أنه أخرس حين القطع، كان على الجاني البينة، و الا فعلى المجني عليه اليمين، لأن الجاني قد اعترف بسلامة لسانه، و ادعى أنه صار أخرس بعد ذلك، فكان عليه البينة، و الا فعلى المدعى عليه و هو المجني اليمين.
و لل (- ش-) فيه قولان، أحدهما: ما قلناه. و الثاني أن [٢] القول قول الجاني.
مسألة- ٣٥-: إذا قطع لسان ناطق، فأخذ منه الدية، ثمَّ نبت و تكلم، لم يجب عليه رد الدية، لأنه لا دلالة على إيجاب الرد و قد أخذه بالاستحقاق.
[١] م: يقتضيه.
[٢] د: الثاني القول.