المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٣٦
مسألة- ٦-: دية الخطأ تغلظ في الشهر الحرام و في الحرم. و قال (- ش-):
تغلظ في ثلاثة مواضع: في الحرم، و الشهر الحرام، و إذا قتل ذا رحم محرم، مثل الأبوين و الاخوة و الأخوات و أولادهم، و به قال في الصحابة عمر، و عثمان، و ابن عباس، و في التابعين سعيد بن المسيب، و سعيد بن جبير، و عطاء، و طاوس و الزهري.
و قال (- ح-)، و (- ك-): لا تغلظ في موضع من المواضع، و به قال النخعي، و الشعبي و رووه عن ابن مسعود.
مسألة- ٧-: إذا ثبت أنها تغلظ في هذه المواضع، فالتغليظ بأن يلزم دية و ثلث من أي أجناس الديات كان. و قال من وافقنا في التغليظ أنها لا تغلظ إلا في أسنان الإبل، فإذا [١] بلغ الأسنان التي تجب في العمد و شبه الخطأ و غيرها يؤخذ بقيمتها.
التجاء الجاني إلى الحرم
مسألة- ٨-: إذا قتل أو قطع في غير الحرم، ثمَّ لجأ إلى الحرم، لم يقتل و لم يقطع، بل يضيق عليه في المطعم و المشرب حتى يخرج فيقام عليه الحد.
و قال (- ش-): يستفاد منه في الطرف و النفس معا في الحرم. و قال (- ح-) و أصحابه:
يستقاد منه في الطرف، فاما في النفس فلا يستقاد منه حتى يخرج [٢]، و يضيق عليه و يهجر و لا يبايع و لا يشارى.
دية قتل الخطأ
مسألة- ٩-: دية قتل الخطأ أرباع: عشرون بنت مخاض، و عشرون ابن لبون ذكر، و ثلاثون بنت لبون، و ثلاثون حقة، و به قال عثمان، و زيد بن ثابت.
و روي أيضا في أخبارنا خمس و عشرون حقة، و خمس و عشرون جذعة، و خمس و عشرون بنت لبون و خمس و عشرون بنت مخاض، و به قال علي عليه السّلام و الحسن
[١] م: فان.
[٢] م: يستفاد منه في الطرف دون النفس حتى يخرج.