المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٣٣
و قال (- ح-) و أصحابه: له القود في النفس، و ليس له القود في الجرح.
القتل بعد القطع
مسألة- ٨٧-: إذا قطع يد رجل ثمَّ قتله، كان لولي الدم أن يقطع يده ثمَّ يقتله، بدلالة ما قلناه في المسألة المتقدمة [١]، و به قال (- ح-)، و (- ش-).
و قال (- ف-)، و (- م-): ليس له القصاص في الطرف، كما لو سرى الى النفس.
مسألة- ٨٨-: إذا قطع يده ثمَّ قتله، فولي الدم بالخيار بين أن يقتل و لا يقطع، و بين أن يقطع و يقتل، و بين أن يقطع و يعفو عن القتل، فاذا فعل ذلك لم يجب عليه دية اليد التي قطعها، لأنه لا دلالة على وجوب ذلك عليه، و به قال (- ش-)، و (- ف-)، و (- م-).
و قال (- ح-): إذا عفا بعد قطع اليد، فعليه دية اليد التي قطعها.
حكم دية الأعضاء
مسألة- ٨٩-: إذا حلق لحية غيره، فان نبتت كان عليه ثلث الدية، و ان لم تنبت كان عليه الدية. و قال جميع الفقهاء: ان نبتت فلا شيء عليه، و ان لم تنبت فقد مضى الخلاف فيه.
مسألة- ٩٠-: في الشفتين الدية كاملة بلا خلاف، و في السفلى منهما ستمائة دينار، و في العليا أربعمائة. و قال جميع الفقهاء: هما سواء.
مسألة- ٩١-: في إبهام اليد أو الرجل ثلث دية الرجل في أظهر الروايات و قال جميع الفقهاء: الأصابع كلها سواء، و روى ذلك أصحابنا [٢].
مسألة- ٩٢-: في العين العوراء الدية كاملة، إذا كانت خلقة أو ذهبت بأمر [٣] من اللّه، و خالف جميع الفقهاء في ذلك.
مسألة- ٩٣-: في العين القائمة إذا خسفت ثلث ديتها صحيحة، و به قال زيد بن ثابت. و قال جميع الفقهاء: فيها الحكومة.
[١] م: بدلالة ما تقدم.
[٢] م: أيضا أصحابنا.
[٣] د: أو بأمر.