المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٢٤
لا كف له. و ان كان القاطع كاملا و ليس له ذراع لا كف عليها، و أراد قطعه من المرفق كان له ذلك، و كان عليه أن يرد دية اليد من الكوع عليه.
و لل (- ش-) فيه قولان، أحدهما: له قطع ذلك و لم يذكر رد شيء. و الثاني: ليس له [١] ان يقطع من المرفق بحال.
القصاص ليس إلا بالحديد
مسألة- ٥٥-: إذا قتل غيره. بما يجب فيه القود من السيف و الحرق و الخنق و منع الطعام و الشراب و غير ذلك مما ذكرناه، فإنه لا يستفاد منه الا بالحديد، و لا يفعل به كما فعل، بدلالة إجماع الفرقة و أخبارهم و لقوله [٢] عليه السّلام «لا قود إلا بحديدة» و هذا خبر معناه النهي.
و قال (- ش-): يقتل بمثل ما قتل. و قال (- ح-): لا يستقاد منه الا فيما قتل بمثقل الحديد أو النار، و لا يستفاد منه الا بالحديد مثل ما قلناه [٣].
سراية الجرح إلى النفس
مسألة- ٥٦-: إذا جرحه فسرى الى نفسه و مات و وجب القصاص في النفس فلا قصاص في الجرح، و به قال (- ح-).
و قال (- ش-): إذا كان مما لو انفرد كان فيه القصاص، كان وليه بالخيار بين أن يقتص في الجرح [٤] و بين أن يقتل فحسب، و ان كان مما لو انفرد و اندمل لا قصاص فيه، مثل الهاشمة و المنقلة و المأمومة و الجائفة، و قطع اليدين من بعض [٥] الذراع و الرجل من بعض الساق، فاذا صارت نفسا، فهل لوليه أن يقتص فيها ثمَّ يقتل أم لا؟ فيه قولان.
الجراح عشرة
مسألة- ٥٧-: الجراح عشرة، فالحارصة فيها بعير و هي الدامية عندنا،
[١] د: و الثاني له.
[٢] م: كما فعل لقوله عليه السلام.
[٣] م: مثل قولنا.
[٤] م: بالجرح.
[٥] م: في بعض.