المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٢٠
علي عليهما السّلام قتل عبد الرحمن بن ملجم و هو بعضهم و الحق لجماعتهم، فقلت: له ذلك فان له الولاية بالإمامة. و ان كان الوارث واحدا طفلا كان لوليه أن يستوفيه له طرفا كان أو نفسا. و ان كان الولي الوصي، كان له ذلك في الطرف. و القياس أن له ذلك في النفس، لكنا منعناه استحسانا.
مسألة- ٤٤-: إذا وجب القصاص لاثنين، فعفا أحدهما عن القصاص سقط حقه و لم يسقط حق أخيه إذا رد على أولياء المعفو عنه نصف الدية.
و قال (- ش-): يسقط حقهما، لان القصاص لا يتبعض، و كان لأخيه نصف الدية.
يجوز التوكيل في استيفاء القصاص
مسألة- ٤٥-: يجوز التوكيل في استيفاء القصاص بلا خلاف، و يجوز للوكيل استيفاءه بمشهد منه بلا خلاف. فأما في حال غيبة الموكل، فالذي يقتضيه مذهبنا أنه يجوز أيضا، لأنه لا مانع من ذلك.
و لأصحاب (- ش-) فيه ثلاث طرق، أحدها: يجوز قولا واحدا. و منهم من قال لا يجوز قولا واحدا. و منهم من قال: على قولين، أحدهما: يجوز و هو الصحيح عندهم، و الأخر: لا يجوز و هو قول (- ح-) [١].
مسألة- ٤٦-: يجوز التوكيل باستيفاء القصاص بغيبة منه، لما قلناه في المسألة المتقدمة. و لل (- ش-) [٢] فيه قولان، أحدهما: الوكالة باطل إذا قال لا يستوفيه الا بمشهد منه. و الثاني: صحيح إذا قال يستوفيه بغيبة منه.
إذا قتل واحد مثلا عشرة أنفس
مسألة- ٤٧-: إذا قتل واحد مثلا عشرة أنفس، ثبت لكل واحد من أولياء المقتولين القود عليه، لا يتعلق حقه بحق غيره، فان قتل بالأول سقط حق الباقين و ان بادر واحد منهم فقتله سقط حق كل واحد من الباقين، و به قال (- ش-) الا أنه قال يسقط حق الباقين الى بدل و هو كمال الدية في ماله خاصة.
[١] م: و به قال (- ح-).
[٢] م: بغيبة منه كما مر و لل (- ش-).