المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣١٩
و قال (- ك-): يرثه العصبات من الرجال دون النساء. و قال ابن أبي ليلى: يرثها ذوو الأنساب من الرجال و النساء، و لا يرثها ذو سبب لأن الزوجية تزول بالوفاة و هذا يورث للتشفي، و لا تشفي بعد زوال الزوجية.
حق القصاص لكل واحد من الأولياء
مسألة- ٤٢-: إذا كان أولياء المقتول جماعة لا يولى على مثلهم، جاز لواحد منهم أن يستوفي القصاص و ان لم يحضر شركاؤه، بشرط أن يضمن لمن لم يحضر نصيبه من الدية. و قال جميع الفقهاء: ليس له ذلك حتى يستأذنه ان كان حاضرا أو يقدم ان كان غائبا.
مسألة- ٤٣-: إذا كان بعض الأولياء رشيدا لا يولى عليه، و بعضهم يولى عليه لصغر أو جنون كان للكبير أن يستوفي القصاص في حق نفسه لا في حق المولى عليه، بشرط أن يضمن له نصيبه من الدية، و ان كان الولي واحدا مولى عليه بجنون و له أب أو جد، لم يكن لأحد أن يستوفي له حتى يبلغ، سواء كان القصاص في الطرف أو في النفس، أو يموت فيقوم وارثه مقامه.
و قال (- ش-): إذا كانوا جماعة بعضهم مولى عليه لم يكن للكبير العاقل أن يستوفي حقه و لا حق الصغير، بل يصبر حتى يبلغ الطفل و يفيق المجنون، أو يموت فيقوم وارثه مقامه، و به قال (- ف-)، و عمر بن عبد العزيز. و ان كان الوارث واحدا مولى عليه، لم يكن لأبيه و لا لجده أن يستوفي له، بل يصبر حتى يبلغ مثل ما قلناه، سواء كان القصاص في الطرف أو النفس.
و قال (- ح-): ان كان بعضهم كبارا و بعضهم صغارا، فللكبير أن يستوفي القصاص في الطرف أو النفس حقه و حق الصغير، حتى قال: ان قتل الزوج و له أطفال كان للزوجة أن يستوفي حقها و حق الأطفال، و ان قتلت و لها أطفال كان لزوجها أن يستوفي حقه و حق الأطفال.
قال (- ف-): قلت ل (- ح-) كيف يستوفيه بعضهم و هو بينهم؟ قال: لان الحسن بن