المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣١٧
دون الممسك و الردء [١].
الجناية على العين
مسألة- ٣٨-: إذا جنى على عين غيره فنخسها و قلع حدقته كان للمجني عليه أن يقتص منه، لكنه لا يتولى بنفسه، لأنه أعمى لا يدري كيف يستوفي حقه، و ربما فعل ذلك أكثر مما يجب بلا خلاف و له أن يوكل، فاذا و كل كان للوكيل أن يقتص منه بأي شيء يمكن ذلك، سواء كان ذلك بإصبعه أو حديدة.
و ان أذهب [٢] ضوءها و لم يجن على العين شيئا [٣]، فإنه يبل قطن و يترك على الاشعار و يقرب مرآة محمية إلى عينه، فان الناظرة تذوب.
و لل (- ش-) فيه قولان، أحدهما: أن له أن يقتص بإصبعه. و الثاني: ليس له أن يقتص إلا بحديدة [٤]، فأما إذا ذهب ضوءها، فله أن يفعل به مثل ما فعل، فإن أذهب و الا فإن أمكن إذهاب الضوء بدواء استعمل، فان لم يمكن قرب إليها حديدة محمية حتى يذهب بضوئها [٥]، فان لم يذهب و خيف أن يذهب الحدقة ترك و أخذت الدية دية العين، لئلا يأخذ أكثر من حقه [٦].
عمد الصبي خطأ
مسألة- ٣٩- (- «ج»-): روى أصحابنا ان عمد الصبي و المجنون و خطأهما سواء، فعلى هذا يسقط القود عنهما، و الدية مخففة على العاقلة.
و لل (- ش-) فيه قولان، أحدهما: ما قلناه. و الأخر: أن الدية في قتلهما دية العمد المحض معجلة حالة في ماله، و قال في المجنون: إذا شرب شيئا أو أكل جن منه، فكان كالسكران، و السكران كالصاحي.
[١] م: و قال (- ك-): عكسه. و قال (- ش-): لا يجب القود الا على المباشر دونهما.
[٢] م: و ان ذهب.
[٣] م: على العين شيء.
[٤] م: ليس له ذلك إلا بحديدة.
[٥] م: حتى يذهب بضوئه.
[٦] م: لئلا يأخذ من حقه.